منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٤٧ - حكمه و مواعظه
رُدُّوها [١]، و قال: أحسن منها عتقها
[٢]. و من يرى أنّ الأحسن من التحية بطاقة ريحان عتق الجارية من قيد الرقية، لا يرى أحسن من قطرة دمع في مصيبته إلّا العتق من النار.
حكمه و مواعظه (عليه السلام)
منها:
روي أنّ الحسين بن عليّ (عليهما السلام) جاءه رجل و قال: أنا رجل عاص و لا أصبر عن المعصية فعظني بموعظة، فقال (عليه السلام): افعل خمسة أشياء و أذنب ما شئت:
فأوّل ذلك لا تأكل رزق اللّه و أذنب ما شئت، و الثاني اخرج من ولاية اللّه و أذنب ما شئت، و الثالث اطلب موضعا لا يراك اللّه و اذنب ما شئت، و الرابع إذا جاءك ملك الموت لقبض روحك فادفعه عن نفسك و أذنب ما شئت، و الخامس إذا أدخلك مالك في النار فلا تدخل في النار و أذنب ما شئت
[٣]. و منها:
عن الصادق (عليه السلام)، حدّثني أبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): أنّ رجلا من أهل الكوفة كتب إلى الحسين بن عليّ (عليهما السلام): يا سيّدي أخبرني بخير الدّنيا و الآخرة فكتب (عليه السلام): بسم اللّه الرحمن الرحيم أمّا بعد، فإنّه من طلب رضا اللّه بسخط الناس كفاه اللّه امور الناس، و من طلب رضا الناس بسخط اللّه و كلّه اللّه إلى الناس، و السلام
[٤]. و منها:
عن الصادق عن أبيه عن جدّه (عليهم السلام)، قال: قيل للحسين بن علي:
كيف أصبحت يا ابن رسول اللّه؟ قال: أصبحت ولي ربّ فوقي، و النار أمامي،
[١] سورة النساء: ٨٦.
[٢] كشف الغمّة ج ٢ ص ٣١، العوالم للإمام الحسين (عليه السلام) ص ٦٤.
[٣] بحار الأنوار ج ٧٥ ص ١٢٦ عن جامع الأخبار فصل ٨٩.
[٤] الأمالي للصدوق، المجلس السادس و الثلاثون ح ١٤، ص ٢٦٨، الاختصاص ص ٢٢٥.