منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨١ - أنه
نماذج منها: أنّ عددهم عدد أهل بدر [١]، و أنّ لهم سيوفا مكتوبا على كلّ سيف منها ألف كلمة ينفتح من كلّ كلمة ألف كلمة [٢].
و في روايات العامّة رواية صحيحة على شرط البخاري و مسلم، رواها الذهبي في التلخيص و الحاكم في المستدرك [٣] و فيها:
(لا يستوحشون إلى أحد و لا يفرحون بأحد يدخل فيهم
. على عدّة أصحاب بدر
. لم يسبقهم الأوّلون و لا يدركهم الآخرون
. و
على عدّة (عدد) أصحاب طالوت الذين جاوزوا معه النهر)
. فإذا كان التابع سابقا على الأوّلين و حائزا لمقام القرب المختصّ بالسابقين وَ السّابِقُونَ السّابِقُونَ* أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [٤]، و لم يدركه في الاستباق إلى الكمالات الآخرون، فما أعظم مقام المتبوع الذي هو باب اللّه [٥] و ديّان دينه و خليفة اللّه و ناصر حقّه و حجّة اللّه و دليل إرادته.
أنه (عليه السلام) مظهر للرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)
إنّ للنبي خصوصية و هي كونه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) خاتم الأنبياء، كما أنّ للمهدي (عليه السلام) خصوصية و هي كونه خاتم الأوصياء، و كما أنّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فاتح الدين فالمهدي (عليه السلام) خاتمه، و قد دلّت على هذا الأمر روايات العامّة و الخاصّة
«المهدي منّا، يختم الدين بنا كما فتح بنا»
[٦]، (بكم فتح اللّه
[١] كفاية الأثر ص ٢٦٧ باب ما جاء عن الكاظم (عليه السلام) من النصّ على ابنه (عليه السلام)، و ص ٢٨٢ باب ما جاء عن الهادي (عليه السلام) من النص على ابنه.
[٢] الغيبة للنعماني: ٣١٤ باب ٢٠ ح ٧، كمال الدين و تمام النعمة: ٢٦٨، كفاية الأثر: ٢٨٢.
[٣] المستدرك على الصحيحين ج ٤ ص ٥٥٤.
[٤] سورة الواقعة: ١٠- ١١.
[٥] الاحتجاج للطبرسي ج ٢ ص ٣١٦.
[٦] الصواعق المحرقة: ١٦٣، و قريب منه في المعجم الأوسط ج ١ ص ٥٦، و عقد الدرر الباب السابع