منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٤٦ - آل الرسول و أهل بيته
الصدق و الحقّ.
و مقتضى إطلاق كلمة (من) أنّ من سواهم كائنا من كان مأمور بالتمسّك بهم، و منهيّ عن التخلّف عنهم، فهم الأئمّة الذين فرض اللّه طاعتهم و القادة الهداة الذين وجب اتّباعهم على جميع الأمّة.
و مقتضى المماثلة بين السفينتين أنّ الذين اتّخذوا وليجة في هذه الأمّة و تفرّقوا عن أهل بيت العصمة لا عاصم لهم عن عذاب اللّه، كما قال ابن نوح سَآوِي إِلى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْماءِ [١] و لم يعلم أنه لا عاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللّهِ [٢]، إلا بالسفينة التي صنعت بعين اللّه.
و عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) أنه خرج ذات ليلة و قد أخّر صلاة العشاء حتّى ذهب من الليل هنيهة أو ساعة، و الناس ينتظرون في المسجد فقال: ما تنتظرون؟ فقالوا:
ننتظر الصلاة، فقال: إنّكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتموها، ثمّ قال: امّا إنّها صلاة لم يصلّها أحد ممّن كان قبلكم من الأمم ثمّ رفع رأسه إلى السماء فقال: النجوم أمان لأهل السماء فإن طمست النجوم أتى السماء ما يوعدون، و أنا أمان لأصحابي فإذا قبضت أتى أصحابي ما يوعدون، و أهل بيتي أمان لأمّتي فإذا ذهب أهل بيتي أتى أمّتي ما يوعدون
[٣]، و قد ورد هذا المضمون في عدّة من المصادر [٤].
[١] سورة هود: ٤٣.
[٢] سورة هود: ٤٣.
[٣] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٤٥٧.
[٤] المستدرك على الصحيحين ج ٢ ص ٤٤٨ و ج ٣ ص ١٤٩، كنز العمّال ج ١٢ ص ٩٦ و ١٠١ و ١٠٢، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٧٤، المعجم الكبير ج ٧ ص ٢٢، نظم درر السمطين ص ٢٣٤، الجامع الصغير ج ٢ ص ٦٨١، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٠ ص ٢٠، سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٦ و ٧، ينابيع المودّة ج ١ ص ٧٢ و ج ٢ ص ١٠٤ و ١١٤ و ٤٤٢ و ٤٤٣ و ٤٧٤ و ج ٣ ص ١٤٢، الصواعق المحرقة ص ١٨٧ و مصادر أخرى للعامّة.