منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٩٣ - كراماته
كراماته (عليه السلام)
و من كراماته (عليه السلام)
ما في الصحيح عن جعفر بن محمّد بن الأشعث قال: و قال لي: أ تدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر و معرفتنا به؟ و ما كان عندنا منه ذكر و لا معرفة شيء ممّا عند الناس؟ قال: قلت له: و ما ذاك؟ قال: إنّ أبا جعفر- يعني أبا الدوانيق- قال لأبي محمّد بن الأشعث: يا محمّد ابغ لي رجلا له عقل يؤدّي عنّي، فقال له أبي: قد أصبته لك، هذا فلان ابن مهاجر خالي. قال: فأتني به، قال: فأتيته بخالي، فقال له أبو جعفر: يا ابن مهاجر خذ هذا المال و ائت المدينة و ائت عبد اللّه بن الحسن بن الحسن، و عدّة من أهل بيته فيهم جعفر بن محمّد، فقل لهم: إنّي رجل غريب من أهل خراسان و بها شيعة من شيعتكم وجّهوا إليكم بهذا المال، و ادفع إلى كلّ واحد منهم على شرط كذا و كذا، فإذا قبضوا المال فقل: إنّي رسول و أحبّ أن يكون معي خطوطكم بقبضكم ما قبضتم، فأخذ المال و أتى المدينة فرجع إلى أبي الدوانيق و محمّد بن الأشعث عنده، فقال له أبو الدوانيق: ما وراءك؟
قال: أتيت القوم و هذه خطوطهم بقبضهم المال، خلا جعفر بن محمّد، فإنّي أتيته و هو يصلّي في مسجد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فجلست خلفه، و قلت حتّى ينصرف فأذكر له ما ذكرت لأصحابه، فعجّل و انصرف، ثمّ التفت إليّ فقال: يا هذا اتّق اللّه و لا تغرّ أهل بيت محمّد فإنّهم قريبو العهد بدولة بني مروان و كلّهم محتاج، فقلت: و ما ذاك أصلحك اللّه؟ قال: فأدنى رأسه منّي و أخبرني بجميع ما جرى بيني و بينك حتّى كأنه كان ثالثنا، قال: فقال له أبو جعفر: يا ابن مهاجر اعلم أنه ليس من أهل بيت نبوّة إلّا و فيه محدّث، و أنّ جعفر بن محمّد محدّثنا اليوم، و كانت هذه الدلالة سبب قولنا بهذه المقالة
[١].
[١] الكافي ج ١ ص ٤٧٥.