منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢٣ - * صلحه
الخلافة و الإمامة- من الكتاب و السنّة و الإجماع- منطبقا عليه، خرج معاوية عليه و فارق الجماعة، فانطباق الباغي عليه، و البغي على عمله لا يحتاج إلى بيان.
و قد نصّ الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) على بغيه، و نقتصر على ما رووا عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل، و هو لا يسلّ سيفا، و شهد صفّين، قال:
أنا لا أضلّ أبدا بقتل عمّار، فانظر من يقتله، فإنّي
سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول:
تقتلك الفئة الباغية.
قال: فلمّا قتل عمّار، قال خزيمة: قد حانت له الضلالة، ثمّ اقترب [في المصدر اقرب]، و كان الذي قتل عمّارا أبو غادية المزني طعنه بالرمح، فسقط، فقاتل حتّى قتل، و كان يومئذ يقاتل و هو ابن أربع و تسعين. فلمّا وقع كبّ عليه رجل آخر، فاجتزّ رأسه، فأقبلا يختصمان كلّ منهما يقول: أنا قتلته، فقال عمرو بن العاص: و اللّه إن يختصمان إلّا في النار، فقال عمرو: هو و اللّه ذاك و اللّه إنّك لتعلمه، و لوددت إنّي متّ قبل هذا بعشرين سنة [١].
[١] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ٣٨٥، و قد ذكر في هذا الكتاب أكثر من عشرين حديثا تدلّ على كون عمار على الحق و أن قاتله الفئة الباغية و ...، و قد صحح كثيرا منها الذهبي في تلخيصه، و قد وردت الأحاديث الدالة على هذا الأمر في كثير من كتب العامة و الخاصة نذكر بعضها: المستدرك على الصحيحين ج ٢ ص ١٤٨ و ١٥٥ و ...، الطبقات الكبرى ج ١ ص ٢٤١ و ج ٣ ص ٢٥٩ و ٢٤٨، مجمع الزوائد ج ٧ ص ٢٤٢ و ج ٩ ص ٢٩٥، المعجم الكبير ج ١ ص ٣٢٠، شرح نهج البلاغة ج ٨ ص ١٠، كنز العمّال ج ١١ ص ١٩٨ و ٧٢١، تاريخ بغداد ج ١٣ ص ١٨٨، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٤٧٢ و ج ٤٣ ص ٤٠٤ و ٤٠٦ و ٤١٢ و ... البداية و النهاية ج ٦ ص ٢٣٩ و ج ٧ ص ٣٠٠، فضائل الصحابة ص ٥١، مسند أحمد ج ٢ ص ١٦١ و ١٦٤ و ٢٠٦ و ج ٣ ص ٢٢ و ٢٨ و ٩١ و ج ٤ ص ١٩٧ و ١٩٩ و ج ٥ ص ٢١٤ و ٣٠٦ و ٣٠٧ و ج ٦ ص ٣٠٠ و ٣١١ و ٣١٥، صحيح البخاري ج ٣ ص ٢٠٧، صحيح مسلم ج ٨ ص ١٨٦، سنن الترمذي ج ٥ ص ٣٣٣، السنن الكبرى للبيهقي ج ٨ ص ١٨٩، مسند أبي داود الطيالسي