منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٣٢١ - كراماته
سبطا هذه الأمّة [١]، و أنّ النبيّ ورثهما سيادته وجوده و شجاعته [٢]، و غير ذلك ممّا جاء في مناقبهما من الفضائل الخلقية و الخلقية و العلمية و العملية، ممّا ملأت كتب التفسير و الحديث و الرجال و التاريخ، و مع ذلك جوّزوا استبدال الحسن بمعاوية، و الحسين بيزيد بملاك بيعة الأكثرية الذين لا يعقلون!
لقد أخذوا ما استندوا إليه عن معاوية، حيث
قال للحسن بن علي (عليهما السلام): أنا خير منك يا حسن، قال: و كيف ذلك يا ابن هند، قال: لأنّ الناس قد أجمعوا عليّ و لم يجمعوا عليك. قال: هيهات، هيهات، لشرّ ما علوت يا ابن آكلة الأكباد، المجتمعون عليك رجلان، بين مطيع و مكره، فالطائع لك عاص للّه، و المكره معذور بكتاب اللّه، و حاش للّه أن أقول: أنا خير منك، فلا خير فيك، و لكن اللّه برّأني من الرذائل كما برّأك من الفضائل
[٣]. و
نقل ابن أبي الحديد عن أبي الفرج: خطب معاوية بالكوفة حين دخلها، و الحسن و الحسين (عليهما السلام) جالسان تحت المنبر، فذكر عليّا (عليه السلام)، فنال منه، ثمّ نال من الحسن (عليه السلام)، فقام الحسين ليردّ عليه، فأخذه الحسن بيده فأجلسه، ثمّ قام فقال:
أيّها الذاكر عليّا، أنا الحسن و أبي عليّ، و أنت معاوية و أبوك صخر، و أمّي فاطمة
- نظم درر السمطين ص ٢١٣، كنز العمال ج ١٢ ص ١١٨، تاريخ مدينة دمشق ج ١٣ ص ٢٢٩، ينابيع المودة ج ٢ ص ٢٢٠ و ج ٣ ص ٣٨ و مصادر أخرى للعامة.
الأمالي للصدوق ص ٥٢٢ المجلس السابع و الستون ح ٢، كفاية الأثر ص ٩٨،
روضة الواعظين ص ١٢٢، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٤١١ و ٥٩٣، شرح الأخبار ج ١ ص ١١٩ و مصادر أخرى للخاصة.
[١] راجع صفحة: ٣٢٨.
[٢] راجع صفحة: ٣١١.
[٣] مناقب آل أبي طالب ج ٤ ص ٢٢.