منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٣ - فصاحته و بلاغته
فصاحته و بلاغته (عليه السلام)
تجلّت فصاحته و بلاغته في خطبه و كتبه و كلماته القصار، و في الأدعية المأثورة عنه، و قد عجز أساطين الحكمة و أعلام الفصاحة عن الإتيان بمثلها في فنون الكلام، مادّة و هيئة.
* فالأمر يدور بين أن يقوم مقام النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الجامع للمقامات المذكورة أو فاقدها، فإن كان الأوّل فقد تحقّق قوله تعالى: أَ فَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ [١] و تجلّى قوله تعالى: وَ الشَّمْسِ وَ ضُحاها* وَ الْقَمَرِ إِذا تَلاها [٢].
و إن كان الثاني فقد استخلفت الظلمات للنور، و استبدلت الهداية بالضلال قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَ الْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَ النُّورُ [٣] فلا يحتاج إثبات خلافة عليّ (عليه السلام) للرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و نفيها عن غيره، إلى إقامة الدليل و البرهان.
** قد تقدّم في مبحث الإمامة وجوه لإثبات إمامة عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)
عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ٦٢ باب ٣١ ح ٢٥٥، روضة الواعظين ص ١٠٥ و ٣٨٣، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ١ ص ١٦٦ و ١٦٧ و ١٨٦، شرح الأخبار ج ٢ ص ٣٤٦، الفصول المختارة ص ١٤٠، الاختصاص ص ١٥٠، العمدة ص ٣٤٩ و مصادر أخرى للخاصة.
[١] سورة هود: ١٧.
[٢] سورة الشمس: ١- ٢.
[٣] سورة الرعد: ١٦.