منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٨٥ - ٢- هداية القرآن
- الإصحاح السابع عشر- الفقرة الثالثة (و هذه هي الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقيقي وحدك، و يسوع المسيح الذي أرسلته).
فاضطرّوا إلى أن يجمعوا بين التثليث و التوحيد، فقالوا- كما جاء في رسالة يوحنا الأولى-: «الثلاثة واحد!» و أنّ الثلاثة متّحدون حقيقة، و متميّزون عن بعضهم حقيقة!
و هي عقيدة باطلة لعدّة وجوه، نشير إلى بعضها:
١- إنّ مراتب الأعداد- كالواحد و الثلاثة- متضادّة، و اجتماع الضدّين محال، فكيف يمكن أن يكون الثلاثة واحدا، و الواحد ثلاثة؟!
٢- عقيدة التثليث تستلزم الاعتقاد بخمسة آلهة، بل الاعتقاد بعدد غير متناه من الآلهة- كما تقدّم في التوحيد عن الإمام الصادق (عليه السلام) [١]- فلا مناص لهم من الالتزام بالآلهة غير المتناهية.
٣- عقيدة التثليث تستلزم التركيب، و التركيب يحتاج إلى أجزاء، و إلى من يركّبها.
٤- عقيدة التثليث تستلزم اتّصاف خالق العدد بالمخلوق، لأنّ العدد و المعدود مخلوقان، و اللّه تعالى منزّه من أن يكون معدودا حتّى بالوحدة العددية، لانّ الواحد العددي له ثان، و اللّه لا ثاني له.
و أمّا وصفه بالوحدانية فقد تقدّم معناه في مبحث التوحيد لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلّا إِلهٌ واحِدٌ وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [٢].
٥- ادّعى النصارى أنّ عيسى (عليه السلام) ابن اللّه تعالى، و قد ردّ القرآن قولهم فقال:
[١] لاحظ الحديث الشريف في صفحة ٣٩، الدليل الخامس.
[٢] سورة المائدة: ٧٣.