منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٣٥ - مكارمه و كراماته
و كان عليّ بن خالد هذا زيديّا فقال بالإمامة بعد ذلك، و حسن اعتقاده» [١].
و منها: ما رواه المفيد [٢] و علي بن إبراهيم [٣] و الطبرسي [٤]، و رواه العامّة [٥] أيضا باختلاف في الإجمال و التفصيل، و ننقله من الاحتجاج:
عن الريّان بن شبيب قال: لمّا أراد المأمون أن يزوّج ابنته أمّ الفضل أبا جعفر محمّد بن علي (عليهما السلام) بلغ ذلك العبّاسيّين فغلظ ذلك عليهم [عليهم ذلك]، و استنكروه منه، و خافوا أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرضا (عليه السلام)، فخاضوا في ذلك و اجتمع منهم أهل بيته الأدنون منه، فقالوا: ننشدك اللّه يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا (عليه السلام) فإنّا نخاف أن تخرج [يخرج] به عنّا أمرا [أمر] قد ملّكناه اللّه عز و جلّ، تنزع [ينتزع] منّا عزّا [عزّ] قد ألبسنا اللّه عزّ و جلّ، و قد عرفت ما بيننا و بين هؤلاء القوم قديما و حديثا، و ما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك، من تبعيدهم و التصغير بهم، و قد كنّا في وهلة من عملك مع الرضا ما عملت فكفانا اللّه المهمّ من ذلك، فاللّه اللّه أن تردّنا إلى غمّ قد انحسر عنّا، و اصرف رأيك عن ابن الرّضا و اعدل إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلك دون غيره.
فقال لهم المأمون: أمّا ما بينكم و بين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه، و لو أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم، و أمّا ما كان يفعله من قبلي بهم، فقد كان به قاطعا
[١] بصائر الدرجات الجزء الثامن باب ١٣، ح ١، ص ٤٢٢، و بتفاوت في الكافي ج ١ ص ٤٩٢ و كشف الغمّة ج ٢ ص ٣٥٩، الخرائج و الجرائح ج ١ ص ٣٨٠.
[٢] الإرشاد ج ٢ ص ٢٨١.
[٣] تفسير القمّي ج ١ ص ١٨٢.
[٤] الاحتجاج ج ٢ ص ٢٤٠.
[٥] الصواعق المحرقة ص ٢٠٦.