منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨٣ - أنه
غيبة و حيرة، حتى تضلّ الخلق عن أديانهم، فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملؤها قسطا و عدلا كما ملئت ظلما و جورا
[١]. في الصحيح عن الصادق جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): من أنكر القائم من ولدي فقد أنكرني
[٢]. روى الشيخ الصدوق أعلى اللّه مقامه- بواسطتين- عن أحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري و هو من أكابر الثقات، أنه قال: دخلت على أبي محمّد الحسن بن علي (عليهما السلام) و أنا أريد أن أسأله عن الخلف [من] بعده، فقال لي مبتدئا: (يا أحمد بن إسحاق إنّ اللّه تبارك و تعالى لم يخل الأرض منذ خلق آدم (عليه السلام) و لا يخليها إلى أن تقوم الساعة من حجّة للّه على خلقه، به يدفع البلاء عن أهل الأرض، و به ينزل الغيث، و به يخرج بركات الأرض.
قال: فقلت له: يا ابن رسول اللّه فمن الإمام و الخليفة بعدك؟ فنهض (عليه السلام) مسرعا فدخل البيت، ثمّ خرج و على عاتقه غلام كأنّ وجهه القمر ليلة البدر من أبناء الثلاث سنين، فقال: يا أحمد بن إسحاق لو لا كرامتك على اللّه عزّ و جلّ و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنه سمي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و كنيّه، الذي يملأ الأرض قسطا و عدلا، كما ملئت جورا و ظلما.
يا أحمد بن إسحاق مثله في هذه الأمّة مثل الخضر (عليه السلام)، و مثله مثل ذي القرنين، و اللّه ليغيبنّ غيبة لا ينجو فيها من الهلكة إلّا من ثبّته اللّه عزّ و جلّ على القول بإمامته و وفّقه [فيها] للدعاء بتعجيل فرجه.
[١] كمال الدين و تمام النعمة ص ٢٨٧، باب ٢٥ ح ٤.
[٢] كمال الدين و تمام النعمة ص ٤١٢، باب ٣٩ ح ٨.