منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦١ - شجاعته
وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَ لا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ [١] و قلع الباب الذي يقلعه عشرون رجلا و ينقله سبعون، و قد اعترف المخالف و المؤالف بأنّ قلعه لم يكن ممكنا بالقوّة الجسدانية [٢].
قال الفخر الرازي: و ذلك لأنّ عليا كرّم اللّه وجهه في ذلك الوقت انقطع نظره عن عالم الأجساد، و أشرقت الملائكة بأنوار عالم الكبرياء، فتقوّى روحه و تشبّه بجواهر الأرواح الملكية، و تطلّعت فيه أضواء عالم القدس و العظمة، فلا جرم حصل له من القدرة ما قدر بها على ما لم يقدر عليه غيره [٣].
و هو الذي بات على فراش النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) مبيتا ينبئ عن علوّ شأنه، فقام جبرئيل و هو ناموس الوحي و العلم عند رأسه، و ميكائيل و هو خازن الأرزاق عند رجليه، و نادى جبرئيل: بخ بخ من مثلك يا ابن أبي طالب، يباهي اللّه بك [به] الملائكة [٤]، و أنزل اللّه سبحانه: وَ مِنَ النّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللّهِ وَ اللّهُ
ص ١١٦، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٨٩ و ٩٠، و بتفاوت في مصادر أخرى للعامة تقدم ذكرها في صفحة: ١٦٦.
شرح الأخبار ج ١ ص ٣٠٢، الأربعون حديثا ص ٥٦ و بتفاوت في مصادر أخرى للخاصة تقدم ذكرها في صفحة: ١٦٦.
[١] سورة المائدة: ٥٤.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٥ ص ٧ و ج ٢٠ ص ٣١٦، و مصادر أخرى للعامة.
الخرائج و الجرائح ج ٢ ص ٥٤٢، الأمالي للصدوق: ٦٠٤، روضة الواعظين ص ١٢٧، مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٢٣٩ و مصادر أخرى للخاصة.
[٣] التفسير الكبير ج ٢١ ص ٩١.
[٤] أسد الغابة ج ٤ ص ٢٥، ينابيع المودة ج ١ ص ٢٧٤، شواهد التنزيل ج ١ ص ١٢٣، تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٣٩ و مصادر أخرى للعامة.