منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٨٠ - ٢- هداية القرآن
(٤) بينما يعلّم القرآن الناس توحيد اللّه و تنزيهه و يقول: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [١]، فإنّ التوراة تعلّم الناس الشرك باللّه تعالى، و تشبّهه بمخلوقاته! حيث تقول: «و قال الربّ الإله: هو ذا الإنسان قد صار كواحد منّا عارفا الخير و الشرّ ...».
(٥) نسبت توراتهم إلى اللّه تعالى أنه ندم على خلق آدم، فكان جاهلا بعاقبة خلقه له! فكيف يصحّ لكتاب سماوي جاء لهداية البشر إلى ربّهم، أن ينسب إلى اللّه تعالى الجهل المستلزم لمحدودية الذات و تركّب الحقّ المتعال من نور العلم و ظلمة الجهل، الموجب لاتصاف الخالق بصفة المخلوق.
و هداية القرآن هكذا: أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [٢]، وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [٣].
(٦) نسبت توراتهم إلى اللّه تعالى الاستراحة و الحزن و الغمّ و الهمّ و الأسف، و هي صفات من لوازم الجسمية و الجهل و العجز!
[١] سورة الشورى: ١١.
[٢] سورة الملك: ١٤.
[٣] سورة البقرة: ٣٠.