منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٧٩ - ٢- هداية القرآن
فإن كان اللّه بزعمهم لا يعلم أنّهما لا يموتان، فهو جاهل!
و إن كان يعلم فهو كاذب! و كيف يليق بالجاهل و الكاذب أن يسمّى بالإله؟
و الأعجب من ذلك أنّ الحيّة ترشد آدم و حوّاء إلى الأكل من شجرة معرفة الخير و الشرّ، و تكشف لهما كذب الإله (المزعوم لهم) و خداعه!
و هذه نماذج من هداية القرآن في علم اللّه تعالى:
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلّا بِما شاءَ [١].
لا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقالُ ذَرَّةٍ [٢] إِنَّما إِلهُكُمُ اللّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً [٣].
(٣) كيف يكون الموجود المحدود- الذي يضيّع آدم بين أشجار الجنّة، و تحول الأشجار دون رؤيته له، و يناديه: أين أنت؟! حتّى يعرف مكانه من صوته!- جديرا بأن يكون إله العالمين، و عالم السرّ و الخفيّات، و المحيط بالأرض و السماء، و خالق الكون و المكان؟!
و أمّا نموذج هداية القرآن فهكذا: وَ عِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلّا هُوَ وَ يَعْلَمُ ما فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ ما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ [٤].
[١] سورة البقرة: ٢٥٥.
[٢] سورة سبأ: ٣.
[٣] سورة طه: ٩٨.
[٤] سورة الأنعام: ٥٩.