منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٥٧ - * المدينة الإسلامية الفاضلة التي تحفظ حقوق الإنسان و كرامته
لخدمة الإنسان، تكشف لنا عن نظرة الإسلام السامية الى حقوق الإنسان.
روي عن جعفر بن محمّد عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): للدابّة على صاحبها خصال: يبدأ بعلفها إذا نزل، و يعرض عليها الماء إذا مرّ به، و لا يضرب وجهها فإنّها تسبّح بحمد ربّها، و لا يقف على ظهرها إلّا في سبيل اللّه، و لا يحمّلها فوق طاقتها، و لا يكلّفها من المشي ما لا تطيق
[١]. و في قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): للدابة على صاحبها دلالة على أن هذه الخصال حقوق للدابة، و على صاحبها أداء الحق الى ذي الحق.
و في روايات أخرى أن لا يقبح وجهها، و لا يسرع في السير إلّا في الأرض الجدباء، و أن يتركها ترعى في الأرض المعشبة، و لا يتّخذ ظهرها مجلسا يتحدّث عليها [٢].
و من أكل في منزله طعاما فسقط شيء فليتناوله، و من أكل في الصحراء او خارجا فليتركه للطير و السبع و لو فخذ شاة، تستفيد منه الحيوانات حتى السباع. [٣]
كما نهت الشريعة المقدّسة عن البول في الماء لأنّ للماء أهلا [٤]، و ذلك في زمان لم يكن يعرف أحد وجود الحيوانات الجهرية!
فمن هذه النماذج من حقوق الحيوان في الشريعة، نعرف برنامجها في المحافظة على حقوق الإنسان، و تحقيق العدالة في مجتمعه!
[١] من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٨٧.
[٢] من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٨٨ و ١٩٠.
[٣] الكافي ج ٣ ص ٣٠٠.
[٤] الخصال ص ٦١٣.