منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٥ - حكومة السنّة
«لمّا رجع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) من حجّة الوداع و نزل غدير خمّ أمر بدوحات فقممن، فقال:
كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي قد تركت فيكم الثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب اللّه و عترتي، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما، فإنّهما لن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض.
ثمّ قال: إنّ اللّه عزّ و جلّ مولاي و أنا مولى كلّ مؤمن، ثمّ أخذ بيد علي رضي اللّه عنه فقال:
من كنت مولاه فهذا وليّه. اللّهمّ وال من والاه، و عاد من عاداه ... و ذكر الحديث بطوله»
[١]. و نظرا لاهتمامه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بإمامة الأمّة من بعده، لم يقتصر تأكيده عليها في حجّة الوداع وحدها، بل أكّد عليها في مناسبات متعدّدة قبل حجّة الوداع و بعدها، و منها في مرض وفاته حيث كان الصحابة مجتمعين عنده فأوصاهم بالقرآن و العترة بتعابير مختلفة.
فتارة بلفظ
(إنّي قد تركت فيكم الثقلين)
[٢]. و أخرى بلفظ:
(إنّي تارك فيكم خليفتين)
[٣].
[١] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٩.
[٢] فضائل الصحابة ص ١٥، المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٩، مسند أحمد ج ٣ ص ٢٦، مجمع الزوائد ج ٩ ص ١٦٣، السنن الكبرى للنسائي ج ٥ ص ٤٥ و ١٣٠، البداية و النهاية لابن كثير ج ٥ ص ٢٢٨، السيرة النبوية ج ٤ ص ٤١٦، كنز العمال ج ١٣ ص ١٠٤، خصائص الوحي المبين ص ١٩٤، ينابيع المودة ج ١ ص ١٠٥ و ١١٥ و ١٢١، و مصادر أخرى للعامّة.
بصائر الدرجات ص ٤٣٤ الجزء الثامن باب ١٧ ح ٤، كمال الدين و تمام النعمة ص ٢٣٦ و ٢٣٨، المناقب ص ١٥٤، العمدة ص ٧١، الطرائف ص ١١٤ و ١١٦ و ١٢٢ و مصادر أخرى للخاصّة.
[٣] مسند أحمد ج ٥ ص ١٨٢ و ١٨٩، في مصنف ابن أبي شيبة ج ٧ ص ٤١٨ (الخليفتين)، و كذا في كتاب-