منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٤٤ - حكومة السنّة
و ما أطلقنا عليه الصحيح من روايات العامّة هو الصحيح على الموازين الرجالية عندهم، و ما أطلقنا عليه الصحيح من روايات الخاصة هو الواجد لشرائط الاعتبار أعم من الصحيح الاصطلاحي و الموثق على الموازين الرجالية عندهم.
* لا إشكال في وجوب اتباع سنّة نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، بمقتضى إدراك العقل لزوم اتّباع المعصوم و إطاعة أمره، و مقتضى حكم القرآن بذلك وَ ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ ما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا [١].
و نكتفي بما تواتر صدوره عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و اتفق العلماء بأصنافهم من المفسّر و المحدّث و المؤرخ و أهل الأدب و اللغة عليه، و لم يخف على شيخ و شابّ،
قال ابن أبي الحديد: روى سفيان الثوري عن عبد الرحمن بن قاسم عن عمر بن عبد الغفار أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة، و يجلس [النّاس] إليه، فجاء شاب من الكوفة فجلس إليه، فقال يا أبا هريرة أنشدك اللّه أ سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يقول لعلي بن أبي طالب: اللّهم وال من والاه و عاد من عاداه، فقال: اللهم نعم. قال: فأشهد باللّه لقد واليت عدوّه، و عاديت وليّه، ثم قام عنه
[٢]. و قال ابن حجر العسقلاني في شرح صحيح البخاري: و أما
حديث من كنت مولاه فعلي مولاه
، فقد أخرجه الترمذي و النسائي، و هو كثير الطرق جدا، و قد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد، و كثير من أسانيدها صحاح و حسان ... [٣].
نذكر منها واحدا من الصحاح عندهم و هو ما رواه زيد بن أرقم قال:
[١] سورة الحشر: ٧.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ٤ ص ٦٨.
[٣] فتح الباري ج ٧، ص ٦١.