منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٧٩ - الحديث الخامس
و دلالة هذا الحديث كسابقه واضحة، لأنه ليس في الكتب الإلهية أفضل من القرآن اللّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً [١]، إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ [٢]، و قد وصفه اللّه بأوصاف تنبئ عن عظمته التي جفّ القلم عن تحريرها و كلّ البيان عن تقريرها، كقوله تعالى: بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ* فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [٣]، إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ* فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ [٤]، وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ [٥]، يس* وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ [٦]، و وصف نفسه بأنه معلّم هذا الكتاب الرَّحْمنُ* عَلَّمَ الْقُرْآنَ [٧]، و أشار إلى ما تجلّى من جبروته في هذا الكتاب بقوله تعالى: لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللّهِ [٨]، و إلى ما تجلّى من قدرته في الأسرار المكنونة في آياته، بقوله تعالى: وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى [٩]، و أنّ هذا الكتاب مظهر علمه و حكمته وَ إِنَّكَ لَتُلَقَّى
- ص ٤٧٠، سبل الهدى و الرشاد ج ١١ ص ٢٩٧، ينابيع المودّة ج ١ ص ١٢٤ و ٢٦٩ و مصادر أخرى للعامّة.
الاحتجاج ج ١ ص ٢١٤ و ٢٢٥، الطرائف ص ١٠٣، الأربعون حديثا ص ٧٣، كشف الغمّة ج ١ ص ١٤٨، الأمالي للطوسي ص ٤٦٠، المجلس السادس عشر ح ٣٤ و ص ٤٧٩ و ٥٠٦ و مصادر أخرى للخاصّة.
[١] سورة الزمر: ٢٣.
[٢] سورة الإسراء: ٩.
[٣] سورة البروج: ٢٠- ٢١.
[٤] سورة الواقعة: ٧٧- ٧٨.
[٥] سورة الحجر: ٨٧.
[٦] سورة يس: ١- ٢.
[٧] سورة الرحمن: ١- ٢.
[٨] سورة الحشر: ٢١.
[٩] سورة الرعد: ٣١.