منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠٣ - الأئمّة الاثنا عشر
هكذا رأيته في اللوح مكتوبا:
بسم اللّه الرحمن الرحيم. هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم لمحمّد نبيّه و نوره و سفيره و حجابه و دليله، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين.
عظّم يا محمّد أسمائي و اشكر نعمائي، و لا تجحد آلائي، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، قاصم الجبّارين و مديل المظلومين و ديّان الدين، إنّي أنا اللّه لا إله إلّا أنا، فمن رجا غير فضلي أو خاف غير عدلي، عذّبته عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين، فإيّاي فاعبد، و عليّ فتوكّل، إنّي لم أبعث نبيّا فأكملت أيامه و انقضت مدّته إلّا جعلت له وصيّا، و إنّي فضّلتك على الأنبياء، و فضّلت وصيّك على الأوصياء، و أكرمتك بشبليك و سبطيك حسن و حسين، فجعلت حسنا معدن علمي، بعد انقضاء مدّة أبيه.
و جعلت حسينا خازن وحيي و أكرمته بالشهادة و ختمت له بالسعادة، فهو أفضل من استشهد، و أرفع الشهداء درجة، جعلت كلمتي التامّة معه و حجّتي البالغة عنده، بعترته أثيب و أعاقب. أوّلهم علي سيّد العابدين و زين أوليائي الماضين، و ابنه شبه جدّه المحمود، محمّد الباقر لعلمي، و المعدن لحكمتي.
سيهلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي لأكرمنّ مثوى جعفر و لأسرنّه في أشياعه و أنصاره و أوليائه.
أتيحت بعده موسى فتنة عمياء حندس، لأنّ خيط فرضي لا ينقطع و حجّتي لا تخفى، و إنّ أوليائي يسقون بالكأس الأوفى، من جحد واحدا منهم فقد جحد نعمتي، و من غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ.
ويل للمفترين الجاحدين عند انقضاء مدّة موسى عبدي و حبيبي و خيرتي، في علي وليّي و ناصري، و من أضع عليه أعباء النبوّة، و أمتحنه بالاضطلاع بها، يقتله عفريت مستكبر، يدفن في المدينة التي بناها العبد الصالح، إلى جنب شرّ خلقي.