منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٠١ - الأئمّة الاثنا عشر
عن السدي في تفسيره، و هو من علماء الجمهور و ثقاتهم: (لمّا كرهت سارة مكان هاجر أوحى اللّه تعالى إلى إبراهيم: أن انطلق بإسماعيل و أمّه حتّى تنزله بيت النبي التهامي، فإنّي ناشر ذرّيتك و جاعلهم ثقلا على من كفر، و جاعل من ذرّيته اثني عشر عظيما) [١].
و هو موافق لما في التوراة الفعلية في سفر التكوين، الإصحاح السابع عشر:
١٨. و قال إبراهيم للّه: ليت إسماعيل يعيش أمامك.
١٩. فقال اللّه: بل سارة امرأتك تلد لك ابنا و تدعو اسمه إسحاق، و أقيم عهدي معه عهدا أبديا، لنسله من بعده.
٢٠. و أمّا إسماعيل فقد سمعت لك فيه، ها أنا أباركه و أثمره، و أكثره كثيرا جدّا. اثني عشر رئيسا يلد، و أجعله أمّة كبيرة.
*** و قد دلّت على إمامتهم (عليهم السلام) من طرقنا أحاديث صحيحة و نصوص متواترة، تستغني بتواترها عن البحث في سلسلة إسنادها إلى المعصوم (عليه السلام)، و نكتفي في هذا الموجز بروايتين لحديث اللوح، الذي رواه كبار المحدّثين بأسانيد متعدّدة بعضها معتبر:
الأولى:
رواية الشيخ الصدوق (رحمه الله) عن الإمام محمّد الباقر (عليه السلام)، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال: (دخلت على فاطمة (عليها السلام) و بين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء من ولدها، فعدّدت اثني عشر آخرهم القائم، ثلاثة منهم محمّد، و أربعة منهم علي
[١] كشف الغطاء ج ١ ص ٧.