منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥١٠ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
و في الصحيح عن الفضل عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان
[١]. و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): سيأتي على الناس زمان لا ينال الملك فيه إلّا بالقتل و التجبّر، و لا الغنى إلّا بالغصب و البخل، و لا المحبّة إلّا باستخراج الدين و اتّباع الهوى، فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر و هو يقدر على الغنى، و صبر على البغضة و هو يقدر على المحبّة، و صبر على الذلّ و هو يقدر على العزّ، آتاه اللّه ثواب خمسين صدّيقا ممّن صدّق بي
[٢]. و في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قال اللّه عزّ و جلّ: إنّي جعلت الدّنيا بين عبادي قرضا، فمن أقرضني منها قرضا أعطيته بكلّ واحدة عشرة إلى سبعمائة ضعف و ما شئت من ذلك، و من لم يقرضني منها قرضا فأخذت منه شيئا قسرا فصبر أعطيته ثلاث خصال لو أعطيت واحدة منهنّ ملائكتي لرضوا بها منّي، قال: ثمّ تلا أبو عبد اللّه (عليه السلام) قول اللّه عزّ و جلّ: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنّا لِلّهِ وَ إِنّا إِلَيْهِ راجِعُونَ* أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ فهذه واحدة من ثلاث خصال وَ رَحْمَةٌ اثنتان وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [٣] ثلاث، ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): هذا لمن أخذ اللّه منه شيئا قسرا
[٤]. و في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: اصبروا على المصائب، و صابروا على الفرائض، و رابطوا على الأئمّة (عليهم السلام)
[٥].
[١] الكافي ج ٢ ص ٨٩.
[٢] الكافي ج ٢ ص ٩١.
[٣] سورة البقرة: ١٥٦- ١٥٧.
[٤] الكافي ج ٢ ص ٩٢، و بتفاوت يسير في الخصال ص ١٣٠ باب الثلاثة ح ١٣٥.
[٥] تفسير القمي ج ١ ص ١٢٩ في تفسير آية اصْبِرُوا وَ صابِرُوا وَ رابِطُوا آل عمران: ٢٠٠.