منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٠٨ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
و سئل أمير المؤمنين (عليه السلام): أيّ الأعمال أعظم عند اللّه؟ قال: التسليم و الورع
[١]. و عن أبي عبد اللّه بن محمد جعفر (عليه السلام) أنه قال: اتّقوا اللّه، اتّقوا اللّه، عليكم بالورع، و صدق الحديث، و أداء الأمانة، و عفّة البطن و الفرج، تكونوا معنا في الرفيق الأعلى
[٢]. و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: فيما ناجى اللّه تبارك و تعالى موسى: يا موسى ما تقرّب إليّ المتقرّبون بمثل الورع عن محارمي، فإنّي أبيحهم جنّات عدني [عدن] لا أشرك معهم أحدا
[٣]. القنوع
عن عليّ (عليه السلام): كفى بالقناعة ملكا، و بحسن الخلق نعيما. و سئل (عليه السلام) عن قوله تعالى: فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً [٤] فقال: هي القناعة
[٥]. و عن الصادق (عليه السلام): و من قنع بالمقسوم استراح من الهمّ و الكذب و التعب، و كلّما نقص من القناعة زاد في الرغبة، و الطمع و الرغبة في الدّنيا أصل كلّ شرّ، و صاحبهما لا ينجو من النار إلّا أن يتوب.
و لذلك
قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): القناعة ملك لا يزول و هي مركب رضا اللّه تعالى، تحمل صاحبها إلى داره، فأحسن التوكّل فيما لم تعطه، و الرضا بما أعطيته، و اصبر على ما أصابك، [فإنّ] ذلك من عزم الأمور
[٦]. و عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) قال: من لم يقنعه من الرزق إلّا الكثير لم يكفه من
[١] الأمالي للصدوق ص ٤٧٩ المجلس الثاني و الستّون ح ٤.
[٢] الأمالي للشيخ الطوسي ص ٢٢٢ المجلس الثامن ح ٣٤.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٨٠ باب اجتناب المحارم ح ٣.
[٤] النحل: ٩٧.
[٥] نهج البلاغة، حكمه (عليه السلام) رقم ٢٢٩.
[٦] مصباح الشريعة ص ٢٠٣ الباب الثامن و التسعون.