منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٠ - فضائله و مناقبه
حاتميّة، و شنشنته أخزمية، و أخلاقه عربية، و نفسه الشريفة هاشمية، و ارومته الكريمة نبويّة، فمهما عدّ من مزاياه كان (عليه السلام) أعظم منه، و مهما فصّل من مناقبه كان أعلى رتبة منه [١].
عن أحمد بن علي الأنصاري قال: سمعت رجاء بن أبي الضحّاك يقول: بعثني المأمون في إشخاص عليّ بن موسى الرضا (عليه السلام) من المدينة و أمرني أن آخذ به على طريق البصرة و الأهواز و فارس، و لا آخذ به على طريق قم، و أمرني أن أحفظه بنفسي بالليل و النهار حتّى أقدم به عليه، فكنت معه من المدينة إلى مرو، فو اللّه ما رأيت رجلا كان أتقى للّه منه، و لا أكثر ذكرا له في جميع أوقاته منه، و لا أشدّ خوفا للّه عزّ و جلّ.
و كان إذا أصبح صلّى الغداة، فإذا سلّم جلس في مصلّاه يسبّح اللّه و يحمده و يكبّره و يهلّله و يصلّي على النبيّ و آله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى تطلع الشمس، ثمّ يسجد سجدة يبقى فيها حتّى يتعالى النهار، ثمّ أقبل على الناس يحدّثهم و يعظهم إلى قرب الزوال، ثمّ جدّد وضوءه و عاد إلى مصلّاه، فإذا زالت الشمس قام و صلّى ستّ ركعات يقرأ في الركعة الأولى الحمد و قل يا أيّها الكافرون، و في الثانية الحمد و قل هو اللّه أحد، و يقرأ في الأربع في كلّ ركعة الحمد للّه و قل هو اللّه أحد، و يسلّم في كلّ ركعتين، و يقنت فيهما في الثانية قبل الركوع و بعد القراءة، ثمّ يؤذّن ثمّ يصلّي ركعتين، ثمّ يقيم و يصلّي الظهر، فإذا سلم سبح اللّه و حمده و كبّره و هلّله ما شاء اللّه، ثم سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرة شكرا للّه، فإذا رفع رأسه قام، فصلى ست ركعات يقرأ في كل ركعة الحمد و قل هو اللّه أحد و يسلّم في كل ركعتين و يقنت في ثانية كل ركعتين قبل الركوع و بعد القراءة، ثم يؤذن ثم يصلي ركعتين و يقنت في الثانية، فإذا سلّم قام
[١] مطالب السئول ص ٨٤.