منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٠٧ - كراماته
حمّاد: و قد حججت ثمانية و أربعين سنة، و هذه داري قد رزقتها، و هذه زوجتي وراء الستر تسمع كلامي، و هذا ابني، و هذا خادمي و قد رزقت كلّ ذلك، فحجّ بعد هذا الكلام حجّتين تمام الخمسين، ثمّ خرج بعد الخمسين حاجّا فزامل أبا العبّاس النوفلي فلمّا صار في موضع الإحرام دخل يغتسل فجاء الوادي فحمله فغرق، فمات رحمنا اللّه و إيّاه قبل أن يحجّ زيادة على الخمسين و قبره بسيالة
[١]. و
في الصحيح، قال عبد اللّه بن مغيرة: مرّ العبد الصالح بامرأة بمنى و هي تبكي و صبيانها حولها يبكون، و قد ماتت لها بقرة، فدنا منها ثمّ قال لها: ما يبكيك يا أمة اللّه؟ قالت: يا عبد اللّه إنّ لنا صبيانا يتامى و كانت لي بقرة معيشتي و معيشة صبياني كان منها، و قد ماتت و بقيت منقطعا بي و بولدي لا حيلة لنا، فقال: يا أمة اللّه هل لك أن احييها لك، فألهمت أن قالت: نعم يا عبد اللّه، فتنحّى و صلّى ركعتين، ثمّ رفع يده هنيئة و حرّك شفتيه، ثمّ قام فصوّت بالبقرة فنخسها نخسة أو ضربها برجله، فاستوت على الأرض قائمة! فلمّا نظرت المرأة إلى البقرة صاحت و قالت:
عيسى بن مريم و ربّ الكعبة، فخالط الناس و صار بينهم و مضى (عليه السلام)
[٢]. و
في الصحيح، قال علي بن يقطين: استدعى الرشيد رجلا يبطل به أمر أبي الحسن موسى بن جعفر (عليهما السلام) و يقطعه و يخجله في المجلس فانتدب له رجل معزّم، فلمّا أحضرت المائدة عمل ناموسا على الخبز، فكان كلّما رام خادم أبي الحسن (عليه السلام) تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه، و استفزّ هارون الفرح و الضحك لذلك، فلم يلبث أبو الحسن (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصوّر على بعض الستور فقال له:
يا أسد اللّه خذ عدوّ اللّه، قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع،
[١] قرب الاسناد ص ٣١٠، و بتفاوت في دلائل الإمامة ص ٣٢٨.
[٢] الكافي ج ١ ص ٤٨٤.