منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٥ - الطريق الأوّل
[اصول الدين]
طرق الوصول إلى الإيمان باللّه تعالى
الطرق للوصول إلى الإيمان باللّه تعالى متعدّدة:
أمّا لأهل اللّه تعالى فالدليل عليه و الوسيلة إلى معرفته هو سبحانه أَ وَ لَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ [١]،
(يا من دلّ على ذاته بذاته)
[٢]، (بك عرفتك و أنت دللتني عليك)
[٣]. و أمّا لغيرهم فنشير إلى عدّة طرق رعاية للاختصار:
الطريق الأوّل:
إذا نظر الإنسان إلى نفسه و ما يصل إليه إدراكه، و لاحظ أجزاءه و ذرّاته، وجد أنّ عدم أيّ جزء منه ليس بمحال، و أنه بذاته ليس بضروري الوجود و لا بضروري العدم، و كلّ ما أمكن وجوده و عدمه فهو محتاج إلى سبب يوجده، نظير كفّتي الميزان المتساويتين، لا يمكن أن ترجح إحداهما على الأخرى إلّا بعامل من الخارج، نعم الممكن إنّما يحتاج إلى السبب في وجوده، و أمّا عدمه فبعدم ذلك السبب.
و بما أنّ كلّ جزء من أجزاء العالم محتاج في وجوده إلى سبب يعطيه الوجود،
[١] سورة فصّلت: ٥٣.
[٢] بحار الأنوار ج ٨٤ ص ٣٣٩.
[٣] الصحيفة السجّادية، دعاؤه (عليه السلام) في سحر كلّ ليلة من شهر رمضان. إقبال الأعمال ص ٦٧.