منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥١٤ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
عاقبت مستحقّا لم تكن غاية ما توصف به إلّا العدل، و لا أعرف حالا أفضل من حال العدل، و الحال التي توجب الشكر أفضل من الحال التي توجب الصبر. فقال المنصور: وعظت فأحسنت، و قلت و أوجزت
[١]. و عن عليّ بن الحسين (عليه السلام): ما من جرعة أحبّ إلى اللّه من جرعتين، جرعة غيظ ردّها مؤمن بحلم، و جرعة مصيبة ردّها مؤمن بصبر
[٢]. و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: ثلاث [خصال] من كنّ فيه استكمل خصال الإيمان:
من صبر على الظلم، و كظم غيظه و احتسب، و عفى و غفر كان ممّن يدخله اللّه الجنّة بغير حساب، و يشفعه في مثل ربيعة و مضر
[٣]. و في وصيّة أمير المؤمنين (عليه السلام) إلى الحسن (عليه السلام): يا بني العقل خليل المرء، و الحلم وزيره، و الرفق والده، و الصبر من خير جنوده
[٤]. و كفى في منزلة الحلم قوله تعالى: وَ لا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَ لَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَ ما يُلَقّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَ ما يُلَقّاها إِلّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ [٥].
الحياء و هو انقباض النفس عن القبائح.
عن معاذ بن كثير عن أحدهما (عليهما السلام): الحياء و الإيمان مقرونان في قرن، فإذا
[١] الأمالي للشيخ الصدوق ص ٧١١، المجلس التاسع و الثمانون ح ٩.
[٢] الخصال ص ٥٠، باب الاثنين ح ٦٠، ج ١.
[٣] الخصال ص ١٠٤، باب الثلاثة ح ٦٣، ج ١.
[٤] الأمالي للشيخ الطوسي ص ١٤٦، المجلس الخامس ح ٥٣.
[٥] سورة فصلت: ٣٤ و ٣٥.