منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥١٦ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
و عن الصادق (عليه السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): السخاء شجرة في الجنّة، أغصانها في الدّنيا، من تعلّق بغصن منها [من أغصانها] قاده ذلك الغصن إلى الجنّة، و البخل شجرة في النار أغصانها في الدّنيا، من تعلّق بغصن منها قاده ذلك الغصن إلى النار»
[١]. و عن مالك بن أنس قال: قال الصادق (عليه السلام): أعجب لمن يبخل بالدّنيا و هي مقبلة عليه أو يبخل عليها و هي مدبرة عنه، فلا الإنفاق مع الإقبال يضرّه، و لا الإمساك مع الإدبار ينفعه
[٢]. و عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إنّ اللّه تبارك و تعالى رضي لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء و حسن الخلق
[٣]. و عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: أتى رسول اللّه وفد من اليمن و فيهم رجل كان أعظمهم كلاما، و أشدّهم استقصاء في محاجّة النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فغضب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) حتّى التوى عرق الغضب بين عينيه و تربد وجهه و أطرق إلى الأرض، فأتاه جبرئيل، فقال: ربّك يقرئك السلام و يقول لك: هذا رجل سخي يطعم الطعام، فسكن عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) الغضب و رفع رأسه، و قال له: لو لا أنّ جبرئيل أخبرني عن اللّه عزّ و جلّ أنّك سخيّ تطعم الطعام لشردت بك و جعلتك حديثا لمن خلفك. فقال له الرجل: و إنّ ربّك ليحبّ السخاء؟ فقال: نعم، قال: إنّي أشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّك رسول اللّه، و الذي بعثك بالحقّ لا رددت من [عن] مالي أحدا
[٤]. و مع أنّ السامري أضلّ قوم موسى و دعاهم إلى عبادة العجل، لمّا همّ موسى
ص ١٢ باب ٣٠ فيما جاء عن الرضا (عليه السلام) من الأخبار المنثورة ح ٢٧.
[١] قرب الاسناد ص ١١٧- رقم ٤٠٩.
[٢] الأمالي للشيخ الصدوق ص ٢٣٤، المجلس الثاني و الثلاثون ح ٤.
[٣] الأمالي للشيخ الصدوق ص ٣٤٤، المجلس السادس و الأربعون ح ٣.
[٤] الكافي ج ٤ ص ٣٩.