منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٦٧ - الحديث الثالث
و لا يخفى أنّ قوله (صلوات اللّه عليه): لأعطين الراية رجلا يحبّ اللّه و رسوله و يحبّه اللّه و رسوله يكشف عن أنه لم يكن في أصحابه متّصفا بهذا الوصف غير عليّ (عليه السلام) و إلّا كان تخصيصه بهذا الوصف من دون مخصّص، و جلّ جنابه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) عمّا هو باطل عقلا و شرعا.
و إعطاؤه الراية و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) «يفتح اللّه على يديه» تفسير لحديث المنزلة، و أن عليا هو الذي شدّ اللّه عضد رسوله به.
و قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): «يفتح اللّه على يديه»، دليل على أنّ فعل اللّه جرى على يديه كما جرى على يد رسوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في قوله تعالى: وَ ما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَ لكِنَّ اللّهَ رَمى [١]، و
عنه (عليه السلام): «و اللّه ما قلعت باب خيبر بقوّة جسدانية»
[٢]. و من يكون اللّه فاتحا لخيبر على يديه هو يد اللّه، و هل يشدّ عضد خير خلق اللّه إلّا بيد اللّه؟ إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَ هُوَ شَهِيدٌ [٣].
الحديث الثالث:
ما رواه العامّة و الخاصّة، و نقتصر على ما رواه الحاكم النيسابوري في مستدركه [٤] و الذهبي في تلخيصه [٥]،
عن بريدة، قال: «غزوت مع علي إلى اليمن،
- ج ١ ص ١٥٩، العمدة ص ٩٧ و ١٣١ و ١٣٩ و ... و ١٨٨ و ١٨٩ و ٢١٩، الفضائل ص ١٥٢، التبيان ج ٣ ص ٥٥٥ و ج ٩ ص ٣٢٩، مجمع البيان ج ٣ ص ٣٥٨ و ج ٩ ص ٢٠١ و مصادر أخرى كثيرة جدّا للخاصّة.
[١] سورة الأنفال: ١٧.
[٢] راجع صفحة: ٢٦١.
[٣] سورة ق: ٣٧.
[٤] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١١٠، مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) ج ٢ ص ٤٢٥، كشف الغمّة في معرفة الأئمّة ج ١ ص ٢٩٢ و مصادر أخرى.
[٥] ذيل المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٩.