منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢٥ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
و ثلاث خصال: فعل، و عمل، و نيّة، و باطن، و ظاهر.
فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): ما المائة و ثلاث خصال؟
فقال: يا عليّ من صفات المؤمن أن يكون جوّال الفكر، جوهري الذكر، كثيرا علمه، عظيما حلمه، جميل المنازعة، كريم المراجعة، أوسع الناس صدرا، و أذلّهم نفسا، ضحكه تبسّما، و اجتماعه تعلّما، مذكّر الغافل، و معلّم الجاهل، لا يؤذي من يؤذيه، و لا يخوض فيما لا يعنيه، و لا يشمت بمصيبة، و لا يذكر أحدا بغيبة، بريئا من المحرمات، واقفا عند الشبهات، كثير العطاء، قليل الأذى، عونا للغريب، و أبا لليتيم، بشره في وجهه، و حزنه في قلبه، مستبشرا بفقره، أحلى من الشهد، و أصلد من الصلد، لا يكشف سرّا، و لا يهتك سترا، لطيف الحركات، حلو المشاهدة، كثير العبادة، حسن الوقار، ليّن الجانب، طويل الصمت، حليما إذا جهل عليه، صبورا على من أساء إليه، يبجّل الكبير، و يرحم الصغير، أمينا على الأمانات، بعيدا من الخيانات، إلفه التقى، و حلفه الحياء، كثير الحذر، قليل الزلل، حركاته أدب، و كلامه عجب، مقيل العثرة، و لا يتتبّع العورة، وقورا، صبورا، رضيّا، شكورا، قليل الكلام، صدوق اللسان، برّا، مصونا، حليما، رفيقا، عفيفا، شريفا، لا لعّان، و لا كذّاب، و لا مغتاب، و لا سبّاب، و لا حسود، و لا بخيل، هشاشا، بشّاشا، لا حسّاس، و لا جسّاس.
يطلب من الأمور أعلاها و من الأخلاق أسناها، مشمولا بحفظ اللّه، مؤيّدا بتوفيق اللّه، ذا قوّة في لين، و عزمة في يقين، لا يحيف على من يبغض، و لا يأثم فيمن يحبّ، صبورا في الشدائد، لا يجور و لا يعتدي، و لا يأتي بما يشتهي، الفقر شعاره، و الصبر دثاره، قليل المئونة، كثير المعونة، كثير الصيام، طويل القيام، قليل المنام.
قلبه تقيّ، و علمه زكي، إذا قدر عفا، و إذا وعد وفى، يصوم رغبا، و يصلّي رهبا،