منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٩٦ - ** إعجاز القرآن بإحاطته بأسرار الطبيعة
وَ أُخْرى لَمْ تَقْدِرُوا عَلَيْها قَدْ أَحاطَ اللّهُ بِها وَ كانَ اللّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً [١].
(٧) الإخبار عن ذريّة النّبي الطاهرة
عند ما توفي ابنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، قال العاص بن وائل: إنه أبتر ليس له نسل و ذريّة، فنزلت سورة الكوثر: إِنّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ* فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ* إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [٢]، و أخبرت بأنّ قائل الكلام المذكور هو الأبتر، و أمّا ذرّيته (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فباقية.
** إعجاز القرآن بإحاطته بأسرار الطبيعة
نزل القرآن في عصر كانوا يتصوّرون أنّ الأجرام السماوية بسيطة، و لا يتصوّرون حركة الكواكب و النجوم في مداراتها، فأخبر بحركتها و قال: لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَ لَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ [٣].
و في عصر لم يكن عند العلماء تصوّر عن شمول قانون الزوجية في الأشياء، قال: وَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [٤].
و في عصر لم يكن عندهم احتمال وجود حياة في الكواكب الأخرى، قال: وَ ما بَثَّ فِيهِما مِنْ دابَّةٍ [٥].
[١] سورة الفتح: ١٨- ٢١.
[٢] سورة الكوثر: ١- ٣، و راجع صفحة: ٢٩٠.
[٣] سورة يس: ٤٠.
[٤] سورة الذاريات: ٤٩.
[٥] سورة الشورى: ٢٩.