منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٦٧ - فصاحته و بلاغته
أمّا حديث أنا مدينة العلم فمن حيث السند غني عن التصحيح، فلو لم نقل بتواتره لفظا أو معنى، فهو متواتر إجمالا.
و أمّا من حيث الدلالة فهو يدلّ على أنه باب مدينة علم الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، و ليس لأحد كائنا من كان أن يأتي هذه المدينة إلّا من هذا الباب.
فبنطقه تنفتح مدينة علم الخاتم على أهل العالم، و بسكوته تنغلق.
و أمّا العلم الذي يكون النبيّ مدينته و علي بابه، فهو الذي استحقّ به آدم خلافة اللّه في الأرض، كما قال سبحانه: وَ إِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ* وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [١]. و قد علّم اللّه الخاتم جميع
ج ١ ص ٤١٥، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٣٧٨، ينابيع المودّة ج ١ ص ٢١٨ و ج ٢ ص ٩٠ و ٣٩٣، فيض القدير ج ٣ ص ٦٠، و مصادر أخرى للعامّة.
الأمالي للشيخ الصدوق: ٤٣٤، العمدة: ٢٩٥، و مصادر أخرى للخاصّة.
و قد وردت بلفظة أنا مدينة الحكمة و علي بابها، و قريب منه في مصادر كثيرة للعامّة و للخاصّة أيضا.
فيض القدير ج ٣ ص ٦٠، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ح ٣٧٨، ينابيع المودّة ج ١ ص ٣٩٠ و مصادر أخرى للعامّة.
روضة الواعظين ص ١٠٣ و ١١٩، الأمالي للصدوق ص ١٨٨، المجلس السادس و العشرون ح ٨ و ص ٣٤٢ المجلس الخامس و الأربعون ح ١٨ و ص ٤٧٢ المجلس الحادي و الستّون ح ١١ و ص ٦١٩، المجلس التاسع و السبعون ح ١، كمال الدين و تمام النعمة ص ٢٤١، شرح الأخبار ج ١ ص ٨٩، الأمالي للطوسي ص ٤٣١، المجلس الخامس عشر ح ٢١ و ص ٤٨٣ المجلس السابع عشر ح ٢٤، عوالي اللئالي ج ٤ ص ١٢٣ و مصادر أخرى للخاصّة.
[١] سورة البقرة: ٣٠، ٣١.