منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٨٧ - معجزات الإمام المهدي
على أيديهم.
إنّ القدرة التي جعلت النار على إبراهيم بردا و سلاما، و أبطلت سحر السحرة بعصا موسى، و أحيت الأموات بنفس عيسى، و أبقت أهل الكهف قرونا أحياء نياما بلا ماء و لا غذاء ... من الهيّن عليها إبقاء إنسان ألوف السنين حيّا يرزق و يعيش بنشاط الشباب، من أجل هدف إبقاء الحجّة للّه في أرضه، و نفاذ مشيئته في غلبة الحقّ على الباطل إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [١].
و ليس بعيدا عن زماننا يوم انهدم قبر الشيخ الصدوق (قدس سره) فوجدوا جثته في قبره غضّة طرية، و رأوا أنّ العوامل الطبيعية لتحلّل الجسد قد توقّف عملها في بدنه الشريف!
فإذا كانت قوانين الطبيعة تخضع للاستثناء في حقّ شخص ولد بدعاء الإمام المهدي (عليه السلام)، و ألّف كتابا مثل كمال الدين باسمه، فلا تعجب أن تخضع هذه القوانين للاستثناء في حقّ خليفة اللّه تعالى في أرضه، و وارث جميع أنبيائه و أوصيائه.
معجزات الإمام المهدي (صلوات اللّه عليه) في غيبته
قال الشيخ الطوسي أعلى اللّه مقامه في كتابه:
(و أمّا ظهور المعجزات الدالّة على صحّة إمامته في زمان الغيبة فهي أكثر من أن تحصى غير أنّا نذكر طرفا منها ...) [٢].
فإذا كانت معجزاته إلى زمن الشيخ الطوسي (رحمه الله) الذي توفي ٤٦٠ هجرية، أكثر
[١] سورة يس: ٨٢.
[٢] الغيبة للشيخ الطوسي: ٢٨١.