منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤١٣ - فضائله و مناقبه
و كان إذا أقام في بلدة عشرة أيّام صائما لا يفطر، فإذا جنّ الليل بدأ بالصلاة قبل الإفطار، و كان في الطريق يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين، إلّا المغرب فإنه كان يصلّيها ثلاثا، و لا يدع نافلتها، و لا يدع صلاة الليل و الشفع و الوتر و ركعتي الفجر في سفر و لا حضر.
و كان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئا، و كان يقول بعد كلّ صلاة يقصّرها «سبحان اللّه و الحمد للّه و لا إله إلّا اللّه و اللّه أكبر» ثلاثين مرّة، و يقول هذا لتمام الصلاة، و ما رأيته صلّى صلاة الضحى في سفر و لا حضر، و كان لا يصوم في السفر شيئا، و كان يبدأ في دعائه بالصلاة على محمّد و آله، و يكثر من ذلك في الصلاة و غيرها.
و كان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن، فإذا مرّ بآية فيها ذكر جنّة أو نار بكى، و سأل اللّه الجنّة و تعوّذ به من النار، و كان يجهر ببسم اللّه الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل و النهار، و كان إذا قرأ قل هو اللّه أحد قال سرّا «اللّهُ أَحَدٌ» فإذا فرغ منها قال: «كذلك اللّه ربّنا» ثلاثا، و كان إذا قرأ سورة الجحد قال في نفسه سرّا «يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ» فإذا فرغ منها قال: «ربّي اللّه و ديني الإسلام» ثلاثا، و كان إذا قرأ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ قال عند الفراغ منها: «بلى و أنا على ذلك من الشاهدين» و كان إذا قرأ لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ قال عند الفراغ منها: «سبحانك اللّهمّ بلى» و كان يقرأ في سورة الجمعة قُلْ ما عِنْدَ اللّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ وَ اللّهُ خَيْرُ الرّازِقِينَ [١].
و كان إذا فرغ من الفاتحة قال: «الحمد للّه ربّ العالمين» و إذا قرأ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، قال سرّا: «سبحان ربّي الأعلى» و إذا قرأ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قال: «لبّيك اللّهمّ لبّيك» سرّا.
[١] سورة الجمعة: ١١.