منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١١٧ - نماذج من تعامله و أخلاقه
لسيدة نساء العالمين، التي كانت بضعة منه، و يريبه ما أرابها [١]، في مثل هذه الحاجة الملحّة لبنته التي هي أحب الخلق إليه، إيثارا لفقراء أمته على مهجة قلبه.
هكذا كانت سيرة الذي بعثه اللّه لأن يربي أمته بقوله تعالى وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ [٢]
نماذج من تعامله و أخلاقه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)
كان (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يجلس على الأرض
[٣]. و يأكل مع العبيد، و يسلّم على الصبيان
[٤]. و كان يأكل أكلة العبد، و يجلس جلسة العبد
[٥]. مرّت به امرأة بدوية و كان يأكل و هو جالس على الأرض، فقالت: يا محمّد، و اللّه إنّك لتأكل أكل العبد، و تجلس جلوسه. فقال لها رسول اللّه: ويحك أيّ عبد أعبد منّي؟
[٦]. و كان يرقّع ثوبه
[٧]. و يحلب عنز أهله، و يجيب دعوة الحرّ و العبد
[٨].
[١] فضائل الصحابة ص ٧٨، مسند أحمد ج ٤، ص ٣٢٨، صحيح البخارى ج ٦ ص ١٥٨ و سيأتى بعض المصادر المذكورة في صفحة ١٩٣.
[٢] سورة الحشر: ٩.
[٣] الأمالي للشيخ الطوسي ص ٣٩٣.
[٤] الأمالي للصدوق المجلس السابع عشر ح ٢، ص ١٣٠.
[٥] المحاسن ص ٤٥٦ باب ٥١ ح ٣٨٦.
[٦] المحاسن ص ٤٥٧ باب ٥١ ح ٣٨٨، الكافي ج ٢ ص ١٥٧.
[٧] مناقب آل أبي طالب ج ١ ص ١٤٦.
[٨] المصدر السابق.