منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٧٧ - ٢- هداية القرآن
ب- في الإصحاح الثالث من سفر التكوين:
«و كانت الحيّة أحيل جميع حيوانات البرية التي عملها الربّ الإله، فقالت للمرأة: أ حقّا قال اللّه لا تأكلا من كلّ شجر الجنّة؟ فقالت المرأة للحيّة: من ثمر شجر الجنّة نأكل، و أمّا ثمر الشجرة التي في وسط الجنّة فقال اللّه لا تأكلا منه، و لا تمسّاه لئلا تموتا!
فقالت الحيّة للمرأة: لن تموتا، بل اللّه عالم أنه يوم تأكلان منه تنفتح أعينكما، و تكونان كاللّه عارفين الخير و الشرّ!
فرأت المرأة أنّ الشجرة جيّدة للأكل و أنّها بهجة للعيون، و أنّ الشجرة شهية للنظر، فأخذت من ثمرها و أكلت، و أعطت رجلها أيضا معها فأكل، فانفتحت أعينهما و علما أنّهما عريانان. فخاطا أوراق تين و صنعا لأنفسهما مآزر، و سمعا صوت الربّ الإله ماشيا في الجنّة عند هبوب ريح النهار، فاختبأ آدم و امرأته من وجه الربّ الإله في وسط شجر الجنّة، فنادى الربّ الإله آدم و قال له: أين أنت؟
فقال: سمعت صوتك في الجنّة فخشيت لأنّي عريان فاختبأت!
فقال: من أعلمك أنّك عريان، هل أكلت من الشجرة التي أوصيتك أن لا تأكل منها ...».
و في نفس الإصحاح: «و قال الربّ الإله: هو ذا الإنسان قد صار كواحد منّا عارفا الخير و الشرّ! و الآن لعلّه يمدّ يده و يأخذ من شجرة الحياة أيضا و يأكل و يحيا إلى الأبد».
و في الإصحاح السادس:
«فحزن الرب أنه عمل الإنسان في الأرض. و تأسّف في قلبه.
فقال الربّ أمحو عن وجه الأرض الإنسان الذي خلقته. الإنسان مع بهائم