منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٨١ - ٢- هداية القرآن
و يقول الربّ أمحو عن وجه الأرض الإنسان و البهائم و النباتات و الطيور تشفيا لتأسف قلبه، و لأنه صار محزونا بخلقه لهم، و مع ذلك ندم عمّا أخبر به، فلما ذا يقول ما لا يفعل؟! و هل هذا إلّا تجهيل لنفسه و تكذيب لقوله؟! سُبْحانَهُ وَ تَعالى عَمّا يَصِفُونَ [١].
أمّا القرآن فيقول: سَبَّحَ لِلّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ* لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ* هُوَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظّاهِرُ وَ الْباطِنُ وَ هُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [٢].
** و نشير إلى بعض العقائد المختصّة بالنصارى أيضا:
(١) في الإنجيل في رسالة يوحنا الأولى، الإصحاح الخامس:
١- كلّ من يؤمن أنّ يسوع هو المسيح فقد ولد من اللّه. و كلّ من يحبّ الوالد يحبّ المولود منه أيضا.
٢- بهذا نعرف أنّنا نحبّ أولاد اللّه إذا أحببنا اللّه و حفظنا وصاياه.
٣- فإنّ هذه هي محبّة اللّه أن نحفظ وصاياه. و وصاياه ليست ثقيلة.
٤- لأنّ كلّ من ولد من اللّه يغلب العالم. و هذه هي الغلبة التي تغلب العالم:
إيماننا.
٥- من هو الذي يغلب العالم إلّا الذي يؤمن أنّ يسوع هو ابن اللّه.
[١] سورة الأنعام: ١٠٠.
[٢] سورة الحديد: ١- ٣.