منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٨٦ - ٢- هداية القرآن
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَ أُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كانا يَأْكُلانِ الطَّعامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنّى يُؤْفَكُونَ [١].
و قوله تعالى: يَأْكُلانِ الطَّعامَ إشارة إلى أنّهما موجودان محتاجان إلى طعام، و المحتاج إلى طعام يهضمه و يدفع فضلاته، لا يمكن أن يكون معبودا!.
* (ب) يعتقد النصارى أنّ عيسى (عليه السلام) كان كلمة اللّه تعالى، و أنّ هذه الكلمة جاءت إلى الدّنيا و صارت إنسانا من جسم و لحم و دم، ثمّ تجسّدت في لحم أتباعه و دمائهم! و أنّ أوّل معجزة قام بها المسيح أنه حوّل الماء في حفل عرس في قانا إلى خمر و سقاه الحاضرين!
فأيّ عقل يقبل أنّ الذي جاء ليكمل عقول الناس و يعلّمهم الحكمة، يأتي بمعجزة من أجل أن يسكر الناس و يذهب عقولهم! و مع أيّ منطق ينسجم هذا الكلام؟
* (ج) يعتقد النصارى أنّ عيسى هو اللّه تعالى! و في نفس الوقت يعتقدون أنه من نسل نبي اللّه داود، و يوصلون نسبه إلى زوجة داود التي زعموا أنّها كانت ذات زوج، و أنّ نبيّ اللّه داود زنا بها، و العياذ باللّه، ثمّ لمّا قتل زوجها جاء بها إلى بيته و ولدت له أولاده!
و خلاصة القصّة كما في سفر صموئيل، الإصحاح الحادي عشر:
أنّ أوريا كان قائدا عند داود، و كان عنده امرأة جميلة، فعشقها داود، و أرسل زوجها إلى الحرب و عرّضه للقتل ليتخلّص منه، و زنا بزوجته في غيابه! فقتل
[١] سورة المائدة: ٧٥.