منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٥ - الحديث السادس
و مؤمنة) (من كنت مولاه فعلي مولاه)؟
فكيف يبقى مجال للشك عند المنصف و هو يرى هذه الأحاديث و أمثالها مدوّنة في مصادر العامّة، معترفا بصحّتها عندهم، تنصّ على أنّ عليا (عليه السلام) هو خليفة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بلا فصل؟!
** هذا غيض من فيض من آيات اللّه تعالى، و أحاديث رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) في هذا الموضوع، و لا يتّسع هذا الموجز لاستقصائها.
و قد روى الحاكم الحسكاني، و هو من أعلام القرن الخامس من علماء العامّة،
عن مجاهد أنه قال: (إنّ لعلي سبعين منقبة ما لأحد من أصحاب النبي صلى اللّه عليه و سلم مثلها، و ما من شيء من مناقبهم إلّا و قد شركهم فيها)
[١]. و عن ابن عبّاس قال: (ما في القرآن آية: الذين آمنوا و عملوا الصالحات، إلّا و علي أميرها و شريفها، و ما من أصحاب محمّد رجل إلّا و قد عاتبه اللّه، و ما ذكر عليّا إلّا بخير!)
[٢]. و قال: (لقد كانت لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) ثماني عشرة منقبة، لو لم يكن له إلّا واحدة منهنّ لنجا بها. و لقد كانت له ثلاث عشرة منقبة لم تكن لأحد من هذه الأمّة)
[٣].
[١] شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٤، الخصال ج ٢ ص ٥٧٢ أبواب السبعين.
[٢] شواهد التنزيل ج ١ ص ٣٠. و قريب منه في ص ٦٧ و ...، ينابيع المودّة ج ٢ ص ١٧٧ و ٤٠٦ و قد ذكر في كتب الخاصّة أيضا كما في كشف الغمّة ج ١ ص ٣١٧ و تفسير العيّاشي ج ٢ ص ٣٥٢ و تفسير فرات الكوفي ص ٤٩ و غيرها.
[٣] شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٢، المعجم الأوسط ج ٨ ص ٢١٢ و قريب منه في مصادر الخاصّة أيضا كما في مناقب آل أبي طالب ج ٢ ص ٣، الخصال ص ٥٠٩ و غيرهما.