منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٧ - الحديث السادس
و لنختم هذا المبحث الشريف بآيتين من الآيات النازلة في شأنه (عليه السلام):
الآية الأولى إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ [١].
و قد اعترف أكابر علماء العامّة بنزولها في شأن عليّ (عليه السلام) و نكتفي بما نقله الفخر الرازي في تفسيره:
و روى عن أبي ذرّ رضى اللّه عنه أنه قال: صلّيت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يوما صلاة الظهر، فسأل سائل في المسجد فلم يعطه أحد، فرفع السائل يده إلى السماء و قال: اللّهم اشهد أنّي سألت في مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فما أعطاني أحد شيئا، و عليّ (عليه السلام) كان راكعا، فأومأ إليه بخنصره اليمنى و كان فيها خاتم، فأقبل السائل حتّى أخذ الخاتم بمرأى النبي صلى اللّه عليه و سلم، فقال: اللّهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي [٢] إلى قوله: وَ أَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي فأنزلت قرآنا ناطقا سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَ نَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً [٣] اللّهمّ و أنا محمّد نبيّك و صفيّك فاشرح لي صدري و يسّر لي أمري و اجعل لي وزيرا من أهلي عليا أشدد به ظهري. قال أبو ذر: فو اللّه ما أتمّ رسول اللّه هذه الكلمة حتّى نزل جبرئيل فقال: يا محمّد اقرأ إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَ رَسُولُهُ
إلى آخرها [٤].
[١] سورة المائدة: ٥٥.
[٢] سورة طه: ٢٥.
[٣] سورة القصص: ٣٥.
[٤] التفسير الكبير ج ١٢ ص ٢٦، و راجع أيضا: جامع البيان ج ٦ ص ٣٨٩، أحكام القرآن ج ٢ ص ٥٥٧، الجامع لأحكام القرآن ج ٦ ص ٢٢٢، الدر المنثور ج ٢ ص ٢٩٣ و ٢٩٤، المعيار و الموازنة ص ٢٢٨،-