منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٦٩ - و كان مجمل بعض الأدلّة العقلية المتقدمة
أتقنه، مراعيا قاعدته في خلق الإنسان في أحسن تقويم، ينزل كتابا لغرض تصوير سيرة الإنسان في أحسن تقويم، ثمّ يبطل غرضه من تنزيله و من إرسال الرّسل، بعدم نصبه حافظا و شارحا للكتاب؟!
و من هنا يتّضح المغزى في
قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، الذي رواه العامّة: (من مات بغير إمام مات ميتة جاهلية)
[١]، و نحوه المضامين المشابهة المتعدّدة التي رواها الخاصّة عن الأئمّة (عليهم السلام)، كالذي
كتبه الإمام الرضا (عليه السلام) إلى المأمون في شرائع الدين (و أنّ الأرض لا تخلو من حجّة اللّه [للّه] تعالى على خلقه في كلّ عصر و أوان، و أنّهم العروة الوثقى ... إلى أن قال: و من مات و لم يعرفهم مات ميتة جاهلية)
[٢]. و أخيرا، عند ما نعتقد بالدور الأساسي للإمام المعصوم في كلّ عصر، و تأثيره في إكمال الدين و إتمام نعمة الهداية، فلو ترك اللّه تبارك و تعالى دينه ناقصا بدونه، لكان إمّا لعدم إمكان وجوده، أو لعدم القدرة، أو لعدم الحكمة، و الثلاثة باطلة عقلا، فيكون وجوده ثابتا قطعيّا.
**
[١] المعجم الكبير ج ١٩ ص ٣٨٨، مسند الشاميين ج ٢ ص ٤٣٨، مسند أحمد ج ٤ ص ٩٦، مسند أبي داود الطيالسي ص ٢٥٩، المعيار و الموازنة ص ٢٤، مسند أبي يعلى ج ١٣ ص ٣٦٦، صحيح ابن حبان ج ١٠ ص ٤٣٤، المعجم الأوسط ج ٦ ص ٧٠، شرح نهج البلاغة ج ٩ ص ١٥٥ و ج ١٣ ص ٢٤٢ و مصادر أخرى للعامة.
[٢] عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج ٢ ص ١٢٢، و قريب منه في الكافي ج ١ ص ٣٧٦ و ... و ج ٢ ص ٢١ و ج ٨ ص ١٤٦، دعائم الإسلام ج ١ ص ٢٥ و ٢٧، الخصال ص ٤٧٩، كمال الدين و تمام النعمة ص ٣٣٧ و ٤٠٩ و ...، كفاية الأثر ص ٢٩٦، المسترشد ص ١٧٧ و موارد أخرى، دلائل الإمامة ص ٣٣٧، كتاب الغيبة ص ١٢٧ و ١٢٩ و مصادر أخرى للخاصّة.