منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٤٧٢ - و من الأدلّة النقلية على ضرورة وجوده حديث الثقلين
من عترة فاطمة (عليها السلام)) [١].
و قريب منه ما في الكافي و كمال الدين و غيرهما. [٢]
و في تفسير القرطبي فروي أن جميع ملوك الدنيا كلها أربعة مؤمنان و كافران فالمؤمنان سليمان بن داود و إسكندر و الكافران نمرود و بختنصر، و سيملكها من هذه الأمّة خامس لقوله تعالى لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ و هو المهدي [٣].
٢. قال اللّه تعالى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ مِمّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ [٤]. قال الفخر الرازي في تفسيره: (قال بعض الشيعة: المراد بالغيب المهدي المنتظر الذي وعد اللّه تعالى به في القرآن و الخبر، أمّا القرآن فقوله: وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا الصّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ [٥]، و أمّا الخبر
فقوله (عليه السلام): «لو لم يبق من الدّنيا إلّا يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتّى يخرج رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي و كنيته كنيتي، يملأ الأرض عدلا و قسطا، كما ملئت جورا و ظلما»
و اعلم أنّ تخصيص المطلق من غير الدليل باطل) .. [٦].
[١] البيان في أخبار صاحب الزمان ص ٥٢٨. و نقل عن السدي في الجامع لأحكام القرآن ج ٨ ص ١٢١ و ج ١١ ص ٤٨، و في زاد المسير ج ٣ ص ٢٩٠، ينابيع المودّة ج ٢ ص ١٠٣ و ج ٣ ص ٢٣٩، تفسير الكبير ج ١٥ ص ٤٠ و مصادر أخرى للعامّة.
[٢] الكافي ج ١ ص ٤٣٢، كمال الدين و تمام النعمة ص ٦٧٠، الاعتقادات ص ٩٥، تفسير العيّاشي ج ٢ ص ٨٧ و مصادر أخرى للخاصّة.
[٣] الجامع لأحكام القرآن ج ١١ ص ٤٨.
[٤] سورة البقرة: ٣.
[٥] سورة النور: ٥٥.
[٦] التفسير الكبير ج ٢ ص ٢٨.