منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢٣ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ [١] و قال: إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها [٢] و قال: إِنّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا [٣].
و عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت سيّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) يقول لشيعته: عليكم بأداء الأمانة، فوالذي بعث محمّدا بالحقّ نبيّا لو أنّ قاتل أبي الحسين بن علي ائتمنني على السيف الذي قتله به لأدّيته إليه
[٤]. و عن عبد اللّه بن سنان، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و قد صلّى العصر و هو جالس مستقبل القبلة في المسجد، فقلت: يا ابن رسول اللّه إنّ بعض السلاطين يأمننا على الأموال يستودعناها، و ليس يدفع إليكم خمسكم، أ فنؤدّيها إليهم؟
قال: و ربّ هذه القبلة ثلاث مرّات، لو أنّ ابن ملجم قاتل أبي- فإنّي أطلبه يتستّر لأنه قتل أبي- ائتمنني على أمانة لأدّيتها إليه
[٥]. و عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): من خان أمانة في الدّنيا و لم يردّها إلى أهلها، ثمّ أدركه الموت مات على غير ملّتي، و يلقى اللّه و هو عليه غضبان
[٦]. و عن الحسن بن محبوب قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): يكون المؤمن بخيلا؟
قال: نعم، قال: قلت: فيكون جبانا؟ قال: نعم، قلت: فيكون كذّابا؟ قال:
[١] سورة الأنفال: ٢٧.
[٢] سورة النساء: ٥٨.
[٣] سورة الأحزاب: ٧٢.
[٤] الأمالي للشيخ الصدوق، ص ٣١٨ المجلس الثالث و الأربعون ح ٦.
[٥] مشكاة الأنوار ص ١٧٤.
[٦] من لا يحضره الفقيه ج ٤ ص ٩.