منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢١ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
أمير المؤمنين (عليه السلام) صاحب رجلا ذمّيا، فقال له الذمّي: أين تريد يا عبد اللّه؟ قال: أريد الكوفة، فلمّا عدل الطريق بالذمّي عدل معه أمير المؤمنين (عليه السلام)، فقال له الذمّي: أ لست زعمت أنّك تريد الكوفة، فقال له: بلى، فقال له الذمّي: فقد تركت الطريق، فقال له:
قد علمت. قال: فلم عدلت معي و قد علمت ذلك؟ فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام): هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيّع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه، و كذلك أمرنا نبيّنا (صلّى اللّه عليه و آله و سلم)، فقال له الذمّي هكذا قال؟ قال: نعم. قال الذمّي: لا جرم إنّما تبعه من تبعه لأفعاله الكريمة، فأنا أشهدك أنّي على دينك، و رجع الذمّي مع أمير المؤمنين (عليه السلام)، فلمّا عرفه أسلم
[١]. صدق الحديث
في الموثّق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: لا تغترّوا بصلاتهم و لا بصيامهم، فإنّ الرجل ربّما لهج بالصلاة و الصوم حتّى لو تركه استوحش، و لكن اختبروهم عند صدق الحديث و أداء الأمانة
[٢]. و في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كونوا دعاة للناس [بالخير] بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع و الاجتهاد و الصلاة و الخير، فإنّ ذلك داعية [الاجتهاد و الصدق و الورع]
[٣]. و عن جعفر بن محمّد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): زينة الحديث الصدق
[٤].
[١] الكافي ج ٢ ص ٦٧٠.
[٢] الكافي ج ٢ ص ١٠٤.
[٣] الكافي ج ٢ ص ٧٨.
[٤] بحار الأنوار ج ٦٨ ص ١٧، الأمالي للشيخ الصدوق ص ٥٧٦ المجلس الرابع و السبعون ح ١.