منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٥٢٢ - شيعة الأئمّة الاثني عشر
و عن الفضيل بن يسار قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): يا فضيل إنّ الصادق أوّل من يصدقه اللّه عزّ و جلّ يعلم أنه صادق، و تصدّقه نفسه تعلم أنه صادق
[١]. و عن زيد بن علي عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): إنّ أقربكم منّي غدا و أوجبكم عليّ شفاعة، أصدقكم لسانا، و آداكم للأمانة، و أحسنكم خلقا، و أقربكم من الناس
[٢]. و في الصحيح عن أبي كهمس قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): عبد اللّه بن أبي يعفور يقرؤك السلام، قال: عليك و (عليه السلام)، إذا أتيت عبد اللّه فاقرأه السلام، و قل له:
إنّ جعفر بن محمّد يقول لك: انظر ما بلغ به عليّ (عليه السلام) عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فالزمه، فإنّ عليّا (عليه السلام) إنّما بلغ ما بلغ عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بصدق الحديث و أداء الأمانة
[٣]. و يكفي في مقام الصادقين أنّ اللّه سبحانه قال فيهم: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ الصّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [٤]، و قال: وَ الَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَ صَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ* لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ جَزاءُ الْمُحْسِنِينَ* لِيُكَفِّرَ اللّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَ يَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ [٥].
أداء الأمانة قال اللّه تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللّهَ وَ الرَّسُولَ وَ تَخُونُوا أَماناتِكُمْ
[١] الكافي ج ٢ ص ١٠٤.
[٢] الأمالي للشيخ الصدوق، ص ٥٩٨ المجلس السادس و السبعون ح ٥.
[٣] الكافي ج ٢ ص ١٠٤.
[٤] سورة المائدة: ١١٩.
[٥] سورة الزمر: ٣٣، ٣٤، ٣٥.