منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٣٠ - التحاقه
التحاقه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) بالرفيق الأعلى
قبض (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) على ما ذكره شيخ الطائفة في التهذيب [١] مسموما، يوم الاثنين لليلتين بقيتا من صفر سنة عشرة من الهجرة.
و نعتذر من إيراد ما جرى عند وفاته، و نقتصر على بعض ما روته الصحاح و المسانيد:
عن عبد اللّه بن عبّاس قال: لمّا اشتدّ بالنبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) وجعه، قال: ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده. قال عمر: إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) غلبه الوجع، و عندنا كتاب اللّه حسبنا، فاختلفوا و كثر اللغط. قال: قوموا عنّي، و لا ينبغي عندي التنازع، فخرج ابن عبّاس يقول: إنّ الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و بين كتابه
[٢]. عن عبيد اللّه بن عبد اللّه عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما قال: لمّا حضر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و في البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): هلم أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده، فقال عمر: إنّ النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قد غلب عليه الوجع و عندكم القرآن، حسبنا كتاب اللّه ...
[٣]. و بسند آخر عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: لما حضر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و في البيت رجال فقال النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلم): هلمّوا أكتب لكم كتابا لا تضلّوا بعده، فقال بعضهم: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) قد غلبه الوجع و عندكم القرآن
[١] تهذيب الأحكام ج ٦ ص ٢ كتاب المزار باب ١.
[٢] صحيح البخاري، كتاب العلم، باب كتابة العلم ج ١ ص ٣٦.
[٣] صحيح البخاري، باب قول المريض قوموا عنّي ج ٧ ص ٩، و باب كراهية الخلاف ج ٨ ص ١٦١.