منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ٢٢٨ - مواعظ النبيّ
يا أبا ذرّ، ليكن لك في كلّ شيء نيّة حتّى في النوم و الأكل.
يا أبا ذرّ، ما من شاب يدع للّه الدّنيا و لهوها، و أهرم شبابه في طاعة اللّه، إلّا أعطاه اللّه أجر اثنين و سبعين صدّيقا.
يا أبا ذرّ، إنّ اللّه عزّ و جلّ عند لسان كلّ قائل، فليتّق اللّه امرئ و ليعلم ما يقول.
يا أبا ذرّ، إنّ أحبّكم إلى اللّه جلّ ثناؤه أكثركم ذكرا له، و أكرمكم عند اللّه عزّ و جلّ أتقاكم له، و أنجاكم من عذاب اللّه أشدّكم له خوفا.
يا أبا ذرّ، من لم يأت يوم القيامة بثلاث فقد خسر، قلت: و ما الثلاث فداك أبي و أمّي؟ قال: ورع يحجزه عمّا حرّم اللّه عزّ و جلّ عليه، و حلم يردّ به جهل السفيه، و خلق يداري به الناس.
يا أبا ذرّ، إن سرّك أن تكون أقوى الناس فتوكّل على اللّه، و إن سرّك أن تكون أكرم الناس فاتّق اللّه، و إن سرّك أن تكون أغنى الناس فكن بما في يد اللّه عزّ و جلّ أوثق منك بما في يدك.
يا أبا ذرّ، لو أنّ الناس كلّهم أخذوا بهذه الآية لكفتهم: وَ مَنْ يَتَّقِ اللّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً* وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللّهَ بالِغُ أَمْرِهِ [١].
يا أبا ذرّ، طوبى لمن تواضع للّه تعالى في غير منقصة، و أذلّ نفسه في غير مسكنة، و أنفق مالا جمعه في غير معصية، و رحم أهل الذلّ و المسكنة، و خالط أهل الفقه و الحكمة.
طوبى لمن صلحت سريرته، و حسنت علانيّته، و عزل عن الناس شرّه.
[١] سورة الطلاق: ٢ و ٣.