منهاج الصالحين - الوحيد الخراساني، الشيخ حسين - الصفحة ١٨٦ - الحديث السادس
و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة: (قال شيخنا أبو الهذيل و قد سأله سائل: أيّهما أعظم منزلة عند اللّه عليّ أم أبو بكر؟
فقال: يا ابن أخي، و اللّه لمبارزة علي عمروا يوم الخندق تعدل أعمال المهاجرين و الأنصار و طاعاتهم كلّها و تربو عليها فضلا عن أبي بكر وحده) [١].
و قال أحمد بن حنبل كما في مستدرك الحاكم: (ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللّه من الفضائل، ما جاء لعلي بن أبي طالب) [٢].
و قيل لإمام العلم و الأدب مؤسس علم العروض، الخليل بن أحمد:
ما الدليل على أنّ عليا إمام الكلّ في الكلّ؟
قال: احتياج الكلّ إليه، و استغناؤه عن الكلّ.
و قيل له: ما تقول في علي بن أبي طالب؟
فقال: ما أقول في حقّ امرئ كتم مناقبه أولياؤه خوفا، و أعداؤه حسدا، ثمّ ظهر من بين الكتمانين ما ملأ الخافقين [٣].
فلو لم يكن حسد الأعداء و خوف الأصدقاء، و لم تحجب العصور المظلمة لحكومات بني أميّة و بني العبّاس شمس سماء الولاية و الإمامة، لأشرقت أنوار فضائل هذا البدر التمام في فلك الإسلام و انتشرت في الأنفس و الآفاق؟!
[١] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج ١٩ ص ٦٠.
[٢] المستدرك على الصحيحين ج ٣ ص ١٠٧، شواهد التنزيل ج ١ ص ٢٦ و ٢٧، تاريخ مدينة دمشق ج ٤٢ ص ٤١٨، نظم درر السمطين ص ٨٠، تهذيب التهذيب ج ٧ ص ٢٩٧، ينابيع المودّة ج ١ ص ٩ و ج ٢ ص ٣٧٠ و ٣٨٥ و غيرها.
و قد ذكر في كتب الخاصّة أيضا كما في: الطرائف ص ١٣٦ و المناقب ص ١١ و ٣٤ و العمدة ص ١٢١ و كشف الغمّة ج ١ ص ١٦٧ و غيرها.
[٣] تنقيح المقال ج ١ ص ٤٠٢.