لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٤٦ - الاستدلال بالأخبار الدالة على التنجيس
المسبّب أي الملاقي و هو أصالة الطهارة، و لا أصل يعارضها، فيحكم بطهارة الملاقي دون الملاقى و الطرف الآخر.
الجواب الثاني: أنّه قد تقرّر في محلّه بأنّ العلم الإجمالي في الطرفين إنّما يكون منجزّا إذا لم يفرض وجود حكم منجّز في أحد الطرفين بواسطة دليل آخر، و لو كان ذلك الدليل هو الأصل المثبت عقليّا، كما إذا كان طرفا لعلم إجمالي آخر، و المقام أيضا كذلك، لأنّ الطرف المقابل حيث كان متعلّقا للعلم الإجمالي السابق عليه رتبة و زمانا عن العلم الإجمالي الثاني الواقع بين الملاقي بالكسر و الطرف المقابل، فيكون التكليف في حقّه مثبتا و منجّزا، فلا يجري في ناحيته الأصل النافي، فيبقى الأصل النافي و الطهارة في الملاقي جاريا بلا معارض.
هذا كما عن المحقّق النائيني ;.
أقول: قد أورد على كلا الجوابين:
أمّا الأوّل: الذي كان لشيخنا الأنصاري فقد أورد عليه بالشبهة الحيدريّة، و تقريرها على ما في «مصباح الاصول»:
(إنّه كما أنّ جريان أصالة الطهارة في الملاقي بالكسر في طول جريان أصالة الطهارة في الملاقى بالفتح، كذلك جريان أصالة الحلّ في الطرفين في طول جريان أصالة الطهارة فيهما، إذ لو اجريت أصالة الطهارة و حكم بالطهارة، لا تصل النوبة إلى جريان أصالة الحلّ، فتكون أصالة الطهارة في الملاقي بالكسر و أصالة الحلّ في الطرف الآخر في مرتبة واحدة، لكون كليهما مسبّبا، فإنّا نعلم إجمالا بعد تساقط أصالة الطهارة في الطرفين بأنّ هذا الملاقي بالكسر نجس، أو أنّ الطرف الآخر حرام، فيقع التعارض بين أصالة الطهارة في الملاقي، و أصالة الحلّ في