لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٩ - البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي
البحث عن تأثير الاضطرار في انحلال العلم الإجمالي
التنبيه الثامن: و يدور البحث فيه عن إمكان انحلال العلم الإجمالي بواسطة الاضطرار إلى ارتكاب بعض الأطراف في الشبهة التحريميّة، أو ترك بعض الأطراف في الشبهة الوجوبيّة و عدمه.
أقول: لا بدّ قبل الخوض في أصل المطلب من بيان مورد النزاع و البحث، حتّى يتّضح المورد فيه الذي يجري الاضطرار، فنقول و من اللّه الاستعانة:
قال المحقّق الخوئي في «مصباح الاصول»: (إنّ الكلام في انحلال العلم الإجمالي و عدمه للاضطرار، إنّما هو فيما إذا كان الاضطرار رافعا لجميع الآثار للحكم المعلوم بالإجمال، مثل ما لو علم بنجاسة أحد الخلّين مع الاضطرار إلى شرب واحد معيّن منهما، فإنّ الأثر المترتب عليه و هو الحرمة لشربه يرتفع بالاضطرار، فيمكن القول بانحلال العلم الإجمالي في هذا باعتبار أنّ التكليف في الطرف المضطرّ إليه مرتفع بواسطة الاضطرار في الطرف الآخر، مشكوك فيه، فيرجع فيه إلى البراءة لكونه شكّا بدويّا.
هذا بخلاف ما إذا لم يكن الاضطرار رافعا لجميع الآثار المعلوم بالإجمال، بأن تكون له آثار ترتفع بعضها بالاضطرار دون بعض آخر، كما إذا علمنا بنجاسة أحد المائعين الماء أو الحليب، مع الاضطرار إلى شرب الماء، فإنّ الأثر المترتّب على هذا المعلوم بالإجمال تكليف و هو حرمة الشرب، و وضع و هو عدم صحّة الوضوء بالماء، و المرتفع بالاضطرار إنّما هو التكليف، و هو حرمة الشرب فقط دون الوضع، فإنّ الاضطرار إلى شرب النجس لا يوجب جواز التوضّي به، و مثل ذلك فيما لو