لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٦٦ - نظرية المحقق حول نفي التخيير
أنّه زيد بن عمرو أو زيد بن بكر، حيث لا يكون مقتضى الدليل إلّا حكما تعيينيّا، و هو إخراج زيد، و هو لا يحكم بالتخيير، بل الحاكم هو العقل، و ذلك عند التردّد و عدم وجود المرجّح لأحدهما بالخصوص، كما لا يخفى.
و أيضا أورد المحقّق الخميني: على تخييره الثاني الذي ذكره في المتزاحمين، بقوله:
(كونه في مدلولي الدليلين لا من ناحية الدليل، فإنّ التخيير هنا من مقتضى الدليل، ضرورة أنّ المجعول في المتزاحمين هو التعيين، لتعلّق الإرادة بكلّ واحد كذلك، غير أنّ عجز العبد عن القيام بكلتا الوظيفتين أوجب حكم العقل بالتخيير، لملاحظة أنّ العام له إطلاق أحوالي، و كون المكلّف عاجزا عن القيام بكلا المتزاحمين يوجب الاقتصار على القدر المتيقّن في التصرّف فيه.
و عليه، فالتخيير نشأ من إطلاق الدليل، و عدم الدليل على التصرّف فيه إلّا بمقدار يحكم العقل بامتناع العمل بالعام، و هو الأخذ بالإطلاق الأحوالي في كلا الفردين، فلا بدّ من التصرّف فيه من تلك الجهة)، انتهى كلامه.
أقول: و يرد على استدلاله:
أوّلا: إنّ هذا الجواب لا يتّفق مع ما التزم به المحقّق الخميني، كما لا يتّفق مع ما التزمنا به في مبحث العام، من أنّ الأحكام المتعلّقة بالعمومات لم تتعلّق إلّا بذات العنوان المنطبق على الأفراد، من دون ملاحظة حال الإطلاق للأفراد بالنظر إلى القيود؛ لأنّ الإطلاق يعدّ من الامور التي لا بدّ من لحاظها في مقام الجعل كالقيود، و لذلك نقول بأنّ الإطلاقات قد ترد لأصل المشروعيّة نم دون لحاظ حال الإطلاق فيها، فلا يجوز الأخذ بإطلاقها إلّا بعد إحراز أنّها واردة كذلك، ففي قول