لئالي الأصول - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٥ - الكلام في الأصول بحسب مقام الإثبات
ممنوعة و غير ثابتة.
و أمّا حديث معاوية بن عمّار، فضعفه في إرساله.
و بالجملة: ثبت أنّ الرواية المسندة هي الرواية الاولى فقط.
و أمّا من ناحية الدلالة:
فأمّا حديث عبد اللّه بن سنان، فقوله: «كلّ شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه»، لا يخلو عن احتمالات ثلاث أو أزيد.
أمّا دعوى اختصاصها بالشبهات البدويّة: بأن يقال: إنّ المقصود هو بيان تقسيم الطبيعة إلى القسمين من الحلال و الحرام، و أنّه متى اشتبه في شيء و لم يعلم من أيّهما هو، فهو حلال. ففي هذه الصورة ليس المقصود وجود كليهما في الخارج عنده، حتّى يكون من الشبهة الموضوعيّة، و لا العلم بوجودهما في شيء موجود في الخارج حتّى يشمل صورة العلم الإجمالي، فإن كان هذا الاحتمال داخلا فيه، فلا إشكال في أنّ المعرفة الواقع في الغاية عبارة عن العلم التفصيلي، و العرفان بخصوصيّة شخصه، فحينئذ يساعد الحديث بأن يكون من جملة أخبار البراءة.
قال المحقّق الخميني في «التهذيب»: إنّ هذا الاحتمال من أردئ الاحتمالات؛ لأنّ التعبير عن الشبهة البدويّة بهذه العبارة بعيد غايته، مع إمكان أن يقول: (كلّ ما شككت فهو لك حلال) أو (الناس في سعة ممّا لا يعلمون).
أقول: كون المراد هو تلك الشبهة بذاتها ليس ببعيد، لكن دعوى الاختصاص بها فقط، و عدم شموله لموارد العلم الإجمالي، أي المشتبه الذي كان فيه حلال و حرام بالإجمال ممنوعة، لأنّه يصدق عليه أنّه شيء فيه حلال و حرام، و عليه فهذا